القضاء المصري يرفض طلب ايطاليا
اعلن النائب العام المساعد المصري ان ايطاليا طلبت سجلا بمكالمات هاتفية لمئات آلاف المصريين في اطار التحقيقات في قضية مقتل الطالب الايطالي جوليو ريجيني في القاهرة، معتبرا ان الطلب "غير قانوني ويتعارض مع الدستور" المصري.
واشار النائب العام المساعد مصطفى سليمان في مؤتمر صحافي في القاهرة الى ان الطلب الايطالي جاء خلال لقاء وفد مصري محققين ايطاليين قبل ايام، اعقبه استدعاء السفير الايطالي لدى القاهرة لاجراء مشاورات في روما احتجاجا على عدم احراز تقدم في التحقيق.
وابلغ وزير الخارجية المصري سامح شكري نظيره الايطالي باولو جنتيلوني في اتصال هاتفي معه، ان قرار ايطاليا باستدعاء سفيرها فى مصر للتشاور "يثير علامات استفهام حول مغزى تلك القرارات، ومدى ارتباطها بمسألة التعاون بين فرق التحقيق من عدمه"، حسب ما جاء في بيان للخارجية المصرية مساء السبت.
واوضح سليمان الذي تراس الوفد المصري الى روما ان الجانب الايطالي طلب ان "يوافيه الجانب المصري بسجل المكالمات الخاصة بجميع المشتركين في اماكن ثلاثة، مكان مسكن المجني عليه، ومكان اختفائه عند مترو الدقي، ومكان العثور على الجثة".
وتابع ان الجانب الايطالي "يريد سجلا كاملا ببضعة الاف من المكالمات تصل الى مليون على ان نوافيه بها ويقوم هو باجراء التحليل"، لافتا الى ان الامر جرى "رفضه بشكل قاطع".
وقال سليمان "الجانب المصري رفض هذا الامر ليس من قبيل التعنت ولا الاخفاء لكن اعمالا بالدستور المصري والقانون المصري لان هذا المطلب يتعارض ويتنافى ويخالف الدستور ويشكل جريمة في حق من يفعلها".
واشار الى ان "هذا الاجراء تقوم به النيابة العامة المصرية بذاتها وسنوافيكم بالنتائج عند انتهائها".
واوضح ان الجانب الايطالي ابلغ الجانب المصري ان "استمرار التعاون القضائي واصدار بيان مشترك مرهون بهذا الطلب"، مكررا ان الوفد المصري اكد "رفضه القاطع لهذا الاملاء ولهذا الشرط".
الى ذلك، اورد سليمان ان تسجيلات كاميرات المراقبة في مكان اختفاء ريجيني مسحت في شكل تلقائي "لاسباب تقنية"، موضحا انه تم شراء برنامج الماني "باهظ التكاليف يستطيع استرجاع تسجيلات الكاميرات ونتائجه تصل الى 50%".