تعرّضت أحياء عدة في مدينة حلب السورية لقصف متبادل بين قوات النظام والفصائل المقاتلة ليلاً، رغم تمديد الهدنة التي يفترض أن تنتهي منتصف ليل الأربعاء الخميس، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي وسط سوريا، يستمرّ تنظيم "الدولة الاسلامية" في قطع طريق إمداد رئيسي لقوات النظام بين مدينتي حمص وتدمر، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين في محيط مطار عسكري.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن غارات جوية لقوات النظام استهدفت ليلا مواقع للفصائل المقاتلة في حيي المواصلات وسليمان الحلبي، قبل ان يتجدد القصف الجوي بالرشاشات الثقيلة بعد منتصف الليل على حيي الميسر والقاطرجي، ما تسبب باصابة شخصين بجروح على الاقل.
واورد المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته ان "طائرات حربية نفذت بعد منتصف ليل امس غارات عدة على أحياء بني زيد وكرم الجبل وبستان الباشا والجندول في شمال حلب، تزامنا مع قصف جوي على احياء اخرى في شرقها". وافاد عن قصف جوي استهدف مناطق عدة في ريفي حلب الشمالي والجنوبي.
وفي غرب حلب، اشار المرصد الى سقوط قذائف بعد منتصف الليل على حيي حلب الجديدة وقرب حي الحمدانية الخاضعين لسيطرة قوات النظام.
وأكدت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" ليل الثلاثاء مقتل عامل نظافة في حي الراموسة في مدينة حلب جراء اصابته "برصاص قنص" مصدره "المجموعات الارهابية" في حي مجاور.
وتمّ التوصل الى الهدنة المعلنة في حلب استناداً إلى اتفاق روسي اميركي. وجاءت في اطار وقف الاعمال القتالية الذي بدأ تطبيقه في مناطق عدة في 27 شباط، لكنه ما لبث ان انهار في حلب حيث قتل نحو 300 مدني في غضون اسبوعين، ليتمّ الاتفاق على هدنة جديدة تمّ تمديدها مرتين، وتنتهي بعد منتصف هذا الليل.
وفي وسط سوريا، افاد المرصد عن اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وتنظيم الدولة الاسلامية في محيط مطار التيفور العسكري غرب مدينة تدمر الاثرية في ريف حمص الشرقي، غداة قطع المتطرفين طريق امداد رئيسية تربط تدمر بمدينة حمص.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إنّ المتطرفين تمكنوا من قطع الطريق يأتي في اطار "هجوم هو الاوسع للتنظيم في ريف حمص الشرقي منذ استعادة قوات النظام بدعم روسي سيطرتها على تدمر" في 27 اذار.