انتهت الهدنة التي اعلنت في مدينة حلب شمالي سوريا منتصف الليل الماضي من دون الإعلان عن تجديدها، وجاء ذلك في ختام نهار ساده هدوء نسبي بعد ليلة شهدت تبادلا للقصف بين القوات النظامية والفصائل المقاتلة التي تتقاسم السيطرة على أحيائها.
وكان مركز التنسيق التابع لوزارة الدفاع الروسية اعلن مساء امس أن حلب شهدت خلال النهار خمسة خروقات للتهدئة أسفرت عن مقتل ثمانية مدنيين.
من جهته قال المرصد السوري لحقوق الانسان انه "تجدد سقوط قذائف على مناطق في حيي الحمدانية والميدان بمدينة حلب، في حين ارتفع إلى 4 بينهم طفل ومواطنة على الأقل عدد الشهداء الذين قضوا جراء سقوط قذائف مجهولة المصدر على مناطق في حي سيف الدولة" الذي يسيطر عليه النظام.
وقد جرى التوصل الى اتفاق أميركي روسي للتهدئة في 27 شباط الماضي لكنه ما لبث أن انهار في حلب حيث قتل نحو 300 مدني في غضون أسبوعين ليتم الاتفاق على هدنة جديدة تم تمديدها مرتين.
الى ذلك واصل تنظيم "الدولة الإسلامية" محاولته عزل مدينة تدمر الأثرية غداة قطعه طريق إمداد رئيسية لقوات النظام يربطها بمدينة حمص، بينما انتهت التهدئة في مدينة حلب منتصف ليل الأربعاء الخميس من دون الإعلان عن تجديدها.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن حصول اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وتنظيم الدولة الاسلامية في محيط مطار التيفور العسكري" في ريف حمص الشرقي.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن مقاتلين تمكنوا من قطع الطريق في إطار "هجوم هو الأوسع لتنظيم داعش في ريف حمص الشرقي منذ استعادة قوات النظام بدعم روسي سيطرتها على تدمر" في 27 آذار الماضي في "محاولة لعزل مدينة تدمر وحصار قوات النظام داخلها".
ولفت المرصد الى ان التنظيم بدأ هجوما في ريف حمص الشرقي الأسبوع الماضي تمكن خلاله من السيطرة على حقل الشاعر للغاز، أبرز حقول النفط في سوريا واستكمله الثلاثاء بقطع الطريق بين حمص وتدمر.
غير أن مصدراً أمنياُ سورياً نفى في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية سيطرة "داعش" على الطريق الواصلة بين حمص وتدمر، متحدثا عن "عمليات عسكرية مستمرة في حقل الشاعر".
وأضاف "لا حدث جوهريا حتى اللحظة والمنطقة منطقة اشتباكات وهي تشهد كرا وفرا ولا يمكن الجزم بأي تطور طالما أن المعركة مستمرة".