أعلن تنظيم اتحاد علماء باكستان صحة الزواج بين المتحولين جنسيا في الإسلام ودفنهم في مقابر المسلمين.
وذكرت فتوى للتنظيم، وهو جهة دينية غير معروفة على نطاق واسع في مدينة لاهور شرقي باكستان أن للمتحولين جنسياً حقوقا كاملة بموجب قانون المواريث في الإسلام.
وقالت الوثيقة، التي وقعها 50 شيخاً وصدرت الأحد الماضي: "يجوز للمتحول جنسيا، الذي يحمل جسمه علامات ذكورة، أن يتزوج متحولا جنسيا يحمل جسمه علامات أنوثة".
وأضافت الوثيقة ايضاً انه يجوز للرجال والنساء الطبيعيين الزواج من متحولين جنسياً في أجسامهم علامات، من دون ان تحدد الفتوى، التي حصلت عليها وكالة رويترز هذه العلامات.
وكانت المحكمة العليا الباكستانية منحت في عام 2012 حقوقا كاملة للمواطنين المتحولين جنسياً بما في ذلك الحق في الميراث وسبق ذلك بعام منحهم حق التصويت.
لكن قانون الزواج الباكستاني لا يزال يمنع هذا الأمر، ويحظر القانون زواج المثليين وفي الماضي اتهم الرجال منهم باللواط.
وأعلنت تلك الفتوى الصادرة الاحد الماضي أن الزواج من أي شخص يحمل "علامات" ذكورة وأنوثة معا في جسمه يعتبر ضد المبادئ الإسلامية.
وعادة ما يقابل المتحولون جنسياً في باكستان التي يسكنها 190 مليون نسمة بالرفض ويلجأون للتسول أو الدعارة أو الرقص لكسب لقمة العيش.
وكانت أليشا وهي امرأة متحولة جنسياً كان عمرها 23 عاما توفيت الشهر الماضي بعد إطلاق النار عليها ثم رفض علاجها في أكبر مستشفى عامة في بيشاور بشمال غرب باكستان.
وقد أثار موتها جدلاً حول حقوق المتحولين جنسياً وخلص تحقيق إلى أن أطباء بارزين في المستشفى يتحملون مسؤولية "إهمال جنائي" وأوصوا بتوجيه اتهامات جنائية.
ورغم كون فتوى علماء لاهور غير ملزمة قانونا فإنها أوصت كذلك بتجريم التحرش بالمتحولين جنسيا بموجب الشريعة الإسلامية.
وقالت "إصدار أصوات ضد المتحولين جنسيا أو السخرية منهم أو إغاظتهم أو اعتبارهم أدنى مرتبة فيه مخالفة للشريعة لأن تصرفات كهذه تحمل اعتراضا على خلق الله وهو أمر غير جائز."