هل تتخلّى روسيا عن حلفائها في سوريا؟

2016-07-04 | 15:44
views
مشاهدات عالية
هل تتخلّى روسيا عن حلفائها في سوريا؟
سنا السبلاني
 
شهدت الساحة الإقليمية تطورات مفصلية غير مسبوقة فتحت التساؤلات أمام مستقبل خارطة المنطقة السياسية، وهي تتمثل بمصالحات ثلاثية بين كلّ من روسيا وتركيا والعدو الإسرائيلي. واللافت في الأمر أن "التطبيع" بين الأطراف الثلاثة جاء سريعاً ولم يتطلّب مفاوضات طويلة. فهل تتخلّى روسيا عن حلفائها (سوريا وإيران) مقابل إنشاء تحالفات جديدة تعتبرها أكثر متانة؟ 
 
روسيا لم تأتِ الى المنطقة لنصرة إيران أو سوريا بشكل خاص بل لتحقيق مصالحها وفقاً لعناوين أمنية واقتصادية وسياسية، بحسب المحلل السياسي جوني منيّر، الذي يقول في اتصال مع "الجديد" إن روسيا "لن تفك تحالفها مع ايران، فهي لها مصالح ودور في موضوع محاربة الإرهاب، والإقتصاد والنفط وترتيب المنطقة مستقبلاً". وعندما ترتب روسيا علاقاتها مع تركيا أو اسرائيل، فذلك لا يعني أنها تريد أن تقف في وجه ايران أو سوريا بل إن ذلك يصبّ أيضاً في إطار مصالحها.
 
ويقرأ منيّر المصالحة الروسية مع كل من اسرائيل وتركيا معتبراً أن روسيا ذهبت في اتجاه إنشاء تحالفات جديدة بعدما ذهب النظام السوري وإيران في اتجاه إنهاء معركة حلب. وهذه المعركة بدأت فعلاً بحسب المحلل السياسي فيصل عبد الساتر في مزارع الملاح، وستستكمل "لقطع الطريق اللوجستي أمام المجموعات الإرهابية ومحاصرتها، الأمر الذي سيغير المعادلة الميدانية". لكن هل ستكون روسيا متعاونة أم متفرّجة؟ هذا هو السؤال الذي يجب طرحه لمعرفة اذا ما كان هناك تحالفات أو معادلات جديدة، على حد قوله.
 
الجواب نجده لدى منيّر الذي يؤكد أن "مصالح روسيا تفرض عليها أن يبقى نظام الأسد قائماً لكن ذلك لا يعني أن تستمر في المعارك وصولاً الى إلغاء كل الأطراف الباقية". ويوضح أن "سقوط حلب بيد النظام يعني أنه سيتحكم بنسبة 95% من سوريا مستقبلاً، أما بقائها، فسينتج معادلة تتوزع سوريا على أساسها بنسبة 60% مع النظام السوري و40% مع المعارضة، كما سيترك لتركيا دوراً -ولو بسيطاً- على الخارطة السياسية المستقبلية".
 
التحالف بين سوريا وروسيا استراتيجي لكنه ليس جذرياً أو عضوياً، بحسب عبد الساتر، الذي قال إن المصالحة الروسية - التركية والدور الروسي في المصالحة التركية - الإسرائيلية يطرحان العديد من الأسئلة، خصوصاً بالنظر الى السرعة القياسية لحصولهما معاً. ويضيف: "من يظن أن روسيا "معنا" في موضوع العدو الاسرائيلي فهو مخطئ"، لافتاً الى أنها اليوم تذهب الى الأمام، وأن بوتن يحاول أن يخاطب رأي عام أوروبي وغربي. لكنه في المقابل يستبعد أن تتخلّى روسيا عن سوريا لأن المسألة ليست بهذه البساطة.
 
عنوان كبير برز اليوم على الساحة، بحسب منيّر، وهو أن روسيا أضحت نقطة ارتكاز في المنطقة، وأن هناك ترتيباً جديداً للمنطقة على المستوى الجغرافي، لروسيا دور كبير فيه. ويعتبر أنه ليس صدفة أن نسمع من الأتراك أن روسيا قد تستعمل قاعدة "إنجيرليك" العسكرية التركية، حتى ولو نفى وزير الخارجية اليوم. كما أنها ليست صدفة أن يعلن الرئيس التركي أن بلاده ستسمح لكل مواطن سوري يريد الجنسية التركية أن يحصل عليها، ما يعني توطين ثلاثة ملايين سوري موجودين في الداخل التركي.
 
بيد أن عبد الساتر يرى أن "تركيا وروسيا ذهبتا الى ترميم العلاقة بينهما لقاء صفقة قامت بها روسيا لتعيد العلاقة بين تركيا واسرائيل، مقدمة بذلك هدية للأميركيين مقابل الحصول على مكاسب أخرى في المنطقة، ربما تكون في آسيا الوسطى أو أوكرانيا".
 
روسيا، إذاً، تدير اللعبة وتحاول إبقاء الأطراف والقوى متوازنة، بحسب التحليلات. ويذهب منيّر إلى اعتبار الوجود الروسي في البحر المتوسط جاء رسالة إلى "حزب الله" رفضاً لتهديدات الأمين العام السيد حسن نصرالله بضرب المفاعل النووي أو حقول الغاز الإسرائيلية. وهذا يعني، على حد قوله، أن المرحلة المقبلة بعد التسوية في سوريا، ستشهد تسوية إسرائيلية - فلسطينية وتسوية إسرائيلية - عربية، ستكون سوريا واحدة منها.
 
 
اخترنا لك
"متهم بهجمات كيميائية وينسق مع حزب الله".. بيان للداخلية السورية!
05:20
بالفيديو.. وصول الرئيس نواف سلام إلى مطار دمشق
04:52
الداخلية البحرينية: ضبط 41 شخصاً ضمن تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني
04:40
بالصورة.. وصول رئيس الحكومة نواف سلام والوفد المرافق الى العاصمة السورية دمشق
04:22
لأول مرة.. ملفات سرية عن "الأجسام الطائرة"!
02:58
تايوان ترصد 8 طائرات عسكرية و8 سفن تابعة للصين حول أراضيها
02:54
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق