رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب الممدد له فادي الأعور أن عقدة الرئاسة كانت ولفترة طويلة واضحة المعالم والأسباب، بحيث كانت مواقف الرئيس نبيه بري من العماد ميشال عون اقل حدة مما هي عليه الآن، ولم يكن يعبّر عن موقفه تجاه عون بهذه الطريقة المتشنجة.
واشار الاعور في حديث لصحيفة "الانباء" الكويتية الى ان الجميع يعلم ان بري هو اول العاملين على عدم وصول عون الى قصر بعبدا بهدف الحفاظ على الطبقة السياسية التي نشأت بعد اتفاق الطائف، معتبراً بالتالي ان بري تربع على عرش لبنان كلاعب اساسي في المعادلة السياسية وكمستفيد أول في كل الإدارات والمؤسسات الدستورية.
واعتبر الأعور ان موقف بري من عون طبيعي جدا، لأن ما يحمله الاخير من مشروع وطني قوامه الشراكة والميثاقية، لا يتناسب وتطلعات الطبقة السياسية، مؤكدا ان تكتل التغيير والإصلاح سيتعاطى مع مواقف بري الرافضة لعون، بيد ممدودة وإيجابية مطلقة، وسيعطي كل الفرقاء المساحة الكافية للتفاهم على انتخاب عون بهمة الرئيسين بري وسعد الحريري وكافة القيادات اللبنانية، خصوصا ان الرئيس بري هو من انشأ عقدة عدم انتخاب العماد عون وهو القادر على تفكيكها.
واضاف الاعور ان بري يسعى جاهدا لإيصال اي شخص الى رئاسة الجمهورية باستثناء عون، فهو لا يريد عون في قصر بعبدا لأسباب معروفة وغير خافية على احد، وهو ما صرح به الرئيس بري علنا وفي مجالسه الخاصة، وبالتالي فإن التفاوض بين الرابية وعين التينة هو عدة العمل وجزء اساسي من المعركة الرئاسية.
وفي رده على سؤال حول شرط رئيس المجلس المتمثل بالسلة المتكاملة لانتخاب الرئيس العتيد ايا يكن، اكد الاعور ان الشروط التعجيزية لا تقود الى اعادة بناء الدولة وتكوين سلطة جديدة يحلم بها اللبنانيون، مستدركا بالقول: "الحوار سيد الموقف وأمام الرئيس بري مسؤولية تاريخية للخروج من الأزمة، وأنا لا اراه بعيدا عن مشروع اعادة الروح والحياة الى المؤسسات الدستورية، مضيفا في السياق نفسه ان العنصر الشيعي بغالبيته مؤيد لانتخاب العماد عون."
وختم الأعور مشيرا الى ان بري كبير في موقع كبير، وأن حزب الله واضح في دعمه لعون، فإذا اطلق الحريري موقفاً صريحاً وواضحاً وغير ملتبس يؤيد فيه ترشيح عون، سيندفع الجميع حكماً الى حلحلة العقد والتوافق على عون رئيساً للجمهورية.