مثل امس القاصر ا. البقّار امام المحكمة العسكرية في بيروت برئاسة العميد حسين عبدالله، وهو ممّن وردت أسماؤهم في الاشتراك بتنفيذ التفجيرَين المزدوجَين اللذين وقعا في جبل محسن وبرج البراجنة، وهو شقيق المتّهم بترؤس الخليّة الإرهابيّة: بلال البقّار.
وفي هذا الاطار اشارت صحيفة "السفير" الى ان المتهم راوغ في البداية، نافياً انتماءه لـ "داعش" أو تجنيد صديقه محمود د. للالتحاق بالتنظيم في سوريا وتنفيذ عمليّة انتحاريّة بعد أن طلب منه خالد زين الدين الملقّب بـ "أبو طلحة" الموقوف في قضيّة التخطيط لتنفيذ التفجيرَين ذلك.
ولفتت الصحيفة في مقال للصحفية لينا فخر الدين الى ان الشاب بدا وكأنّه غير واعٍ لما ينطقه، متحدّثاً ببرودة، وراسماً عند كلّ إجابة ابتسامة على فمه، قبل أن يعترف أنّه يتعاطى حشيشة الكيف!.
ومع ذلك، أبقى البقّار على النفي، محاولاً تبييض صفحة "أبو طلحة"، ليقول إنّه "صديق شقيقي بلال ولم يطلب مني أي شيء"، مضيفاً: "الزلمي ما خصّو، ولا أعرف شيئاً عن العمليّة الانتحاريّة".
وما إن تقدّم المدّعى عليه الثاني في الملفّ محمود د. حتّى أقرّ أنّ البقّار هو صديقه ويقومان بتعاطي حشيشة الكيف سوياً، وأنّه حاول مراراً إقناعه بالالتحاق بـ "داعش" وتنفيذ عمليّة انتحاريّة من دون تحديد المكان والزّمان.
أقنعه البقّار أنّ بإمكانه الاستحصال على جواز سفرٍ والذهاب إلى "داعش"، فوعده محمود بأنّه سيفكّر في الموضوع.
و "من تحت لتحت"، تابعت الصحيفة استحصل محمود على جواز سفرٍ من دون إعلام البقّار، ورتب أغراضه وهمّ بالذهاب إلى تركيا عبر مرفأ طرابلس، حيث شكّ به عناصر المديريّة العامّة للأمن العام وألقوا القبض عليه، ليجدوا على هاتفه صوراً لـ"داعش" ولجثث مقطوعة الرأس.
يؤكّد محمود أنّه لا يجيد القراءة والكتابة، بل إنّ البقّار هو من كان يستخدم هاتفه، لافتاً الانتباه إلى أنّه لم يكن ذاهبا للالتحاق بـ "داعش"، وإنّما أراد السّفر إلى ألمانيا لتقديم لجوء وذلك من دون إخبار البقّار مخافةً من ردّة فعله، مضيفاً: "شو بدّي بـ "داعش!".
عاد محمود إلى مكانه، وتقدّم البقّار إلى قوس المحكمة من جديد وبعد أن اعترف صديقه بدوره، فما كان منه إلّا أن برّر الأمر بأنّ "حشيشة الكيف هيك بتعمل".
وحينما استوضحه العميد عبدالله: "شو بتعمل (الحشيشة)"؟. قال ضاحكاً: "بتاخدك على بيروت!".