لمسَ زوّار الرئيس سعد الحريري أنه أعدّ العدّة للانطلاق في مشوار التأليف بروحية المتفهّم والمنفتح على ما قد تطرحه المكوّنات النيابيّة من أفكار وهواجس، وبالتالي بناء القواعد والأسس التي سيركّز عليها الحكومة العتيدة، التي يريدها حكومة وحدة وطنية جامعة.
والأهم بالنسبة للحريري بحسب الأوساط القريبة منه، بأنّ أنّ سعيَه سينصبّ في مرحلة الاستشارات مع النواب وما بعدها على محاولة نزع الألغام والتعقيدات مهما كان نوعها من طريق الحكومة المنتظرة، وبالتالي أن تكون ولادتها في أسرع وقت ممكن، خلافاً لكلّ الأجواء التي سادت في الأيام القليلة الماضية، وأوحت بأنّ مشوار التأليف سيكون طويلاً ومزروعاً بالعقد والمطبّات التي لا حصرَ لها.
وربطاً بالمنحى الانفتاحي الظاهر على الضفّة الحريرية، لم تستبعد مصادر معنية بحركة الاستشارات التي سيقوم بها الرئيس المكلف، أن يبادر الحريري، وبعد زياراته التقليدية إلى رؤساء الحكومات السابقين، إلى التوجّه فوراً نحو عين التينة ولقاء برّي، ومحاولة تبديد الغيوم التي تراكمت في سماء العلاقة بينهما في فترة الترشيح. لافتةً الانتباه إلى أنّ الإيجابيات الدائمة والماثلة على خط "بيت الوسط"ـ عين التينة أكثرُ بكثير من السلبيات الظرفية التي سرعان ما تذهب وتذوب، وبالتالي يمكن أن يُبنى على هذه الإيجابيات قواعدُ مشتركة وصولاً إلى الحكومة المنشودة.