انعكست سيطرة تنظيم "داعش" على مدينة تدمر السورية قلقاً أمنياً لبنانياً في ظلّ نيات التنظيم القديمة بالحصول على منفذ بحري من البادية إلى المتوسّط عبر الشّمال اللبناني، وفق ما اشارت صحيفة "الاخبار" التي لفتت الى انه وفيما تنشغِل غالبية القوى السياسية في البلاد بالموضوع الحكومي والبحث عن قانون جديد للانتخابات، يحضر لدى المراجع العسكرية الهمّ الأمني من جديد، بعد احتلال تنظيم "داعش" الإرهابي لمدينة تدمر.
ولفتت الصحيفة الى ان محاولات التنظيم الإرهابي للاقتراب من مدينة حمص، ومن ثم الحدود اللبنانية ـــ السورية، وصولاً إلى وادي خالد وعكّار تتكرر منذ عام 2014، مذكرة بان قائد الجيش جان قهوجي كان أطلق تحذيرات، وكرّرها رئيس الحكومة البريطاني ديفيد كاميرون، من وصول "داعش" إلى شواطئ البحر المتوسط، عبر وصل عرسال بعكار ومدينة طرابلس للحصول على منفذ بحري من البادية. وقد عاد هذا الهمّ، في ظلّ قراءة لدى الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية المعنية بأن مخطّط الوصول إلى شمال لبنان عاد ليراود قادة التنظيم كجزء من التعويض عن سقوط مدينة الموصل مستقبلاً.
ورات الصحيفة ان الخطر في عام 2014 كان داهماً، أما حالياً، فرغم خسارة مدينة تدمر، يبدو القادة العسكريون مطمئنين، نظراً إلى وجود قرار سوري باستعادة تدمر، مدعوماً بقرار روسي واضح للمساهمة بتحريرها، فضلاً عن وجود قوات حزب الله في القلمون وحمص، وقوات للحزب السوري القومي الاجتماعي في صدد وبلدة القريتين ومحيطهما. ومع ذلك، لا تلغي هذه المعطيات وجود حذر كبير عند قيادة الجيش.