"سعودي اوجيه" تعيش ايامها الاخيرة...كيف بدأت الأزمة؟

2017-06-20 | 02:39
views
مشاهدات عالية
"سعودي اوجيه" تعيش ايامها الاخيرة...كيف بدأت الأزمة؟
تعيش شركة "سعودي أوجيه"، المملوكة من الرئيس سعد الحريري أيامها الأخيرة، وستلفظ أنفاسها أواخر الشهر المقبل. 
فقد اشارت صحيفة "الاخبار" الى انه منذ أيام انتشر تعميم صادر عن الشركة، يفيد بأنها "وعلى ضوء الظروف التي تمرّ بها، تبلغ الموظفين وبكل أسف أن 31 تموز سيكون آخر يوم عمل متضمناً مدّة الإخطار المنصوص عليه في نظام العمل".
وبعد أيام على انتشار التعميم، أعلن موظفون في الشركة وبعض المصادر فيها لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الشركة قررت تسريح موظفيها وإغلاق أبوابها نهائياً. وأن آلاف الموظفين، خصوصاً الأجانب منهم، سيواجهون وضعاً صعباً بسبب عدم تقاضيهم رواتبهم على مدى أشهر".
 فيما ذكرت وزارة العمل السعودية في بيان على تويتر أنها تعمل على "نقل 600 سعودي في سعودي أوجيه إلى منشآت أخرى، وإيجاد فرص عمل مناسبة للسعوديين الآخرين"، وعددهم 600 سيتولى صندوق تنمية الموارد البشرية إيجاد وظائف لهم".
وحتى يوم أمس، تابعت "الاخبار"، لم تنفِ الشركة البيان المنسوب إليها، رغم نشره في وسائل إعلام عديدة، وخاصة في السعودية.
هذا المصير الذي واجهته الشركة ليس مفاجئاً. وهو مصير لا يرتبط بمسببات مالية وحسب، بل سياسية أيضاً مرتبطة بالعائلة المالكة في الرياض. فكيف بدأت الأزمة وما الذي دفع الحريري إلى إعطاء الأمر بإقفال الشركة؟
واشارت الصحيفة في مقال لميسم رزق الى انه وبعد وفاة الملك عبدالله، وتسلّم الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم، وتعيين محمد بن نايف ولياً للعهد، بدأت الرمال تتحرك تحت "سعودي أوجيه". لماذا؟ ببساطة لأن بن نايف لا يرى في الرئيس سعد الحريري "خير مؤتمن على سياسة المملكة في لبنان". أضيف إلى ذلك أن ولي ولي العهد، محمد بن سلمان، اعتمد سياسة مالية واقتصادية قطع بها الكثير من مصادر التمويل التي يرى فيها إنفاقاً في غير محله، كالدعم المقدّم لبعض الشركات الكبرى، ومنها "سعودي أوجيه".
و تقول مصادر عاملة في الشركة إنه "عند تسلُّم الطاقم الجديد الحكم، كان في طليعة الأهداف، إقصاء الحريري وشركته نهائياً من المملكة. وقد تعاون بن نايف مع بن سلمان لاسترجاع الأموال التي كان يدفعها الملك عبدالله للشركة، وهي عبارة عن ملياري ريال كل شهرين، كهبة وبدل صيانة للقصور الملكية ووفاءً لوالده الشهيد". بعدها دخلت المملكة ضمن حسابات دولية، وهي الحرب على اليمن، وتهاوى معها سعر النفط عالمياً في فترة زمنية صغيرة، ما دفع المملكة إلى إعادة حساباتها ووقف بعض المشاريع الثانوية. في هذا الوقت، كانت سعودي أوجيه تنفذ مشروع الكاب١، وهو عبارة عن مبانٍ تابعة لوزارة الداخلية (٣٠٥ مواقع على كامل أراضي المملكة)، تبين بعد ثلاث سنوات، أن الشركة تكبّدت خسارة كبيرة في هذا المشروع، تعود إلى خطأ في التسعير واختلاس المال من قبل المديرين القيّمين على هذا المشروع وأتباعهم، ما أدى إلى تأخير في تسليم المواقع في الوقت المحدد في العقد. عندها، حجزت السلطات السعودية بعض الدفعات لحين تسلُّم المشروع نهائياً. وتقدّر تلك الدفعات بمليارَي ريال سعودي. كذلك يوجد مبلغ يقدر بـ1.5 مليار ريال لم يدفع، تابع لجامعة الأميرة نورا، وهو المشروع البيضة الذهبية لبعض المديرين الذين توالوا عليه من «الباطن». إضافة إلى باقي المشاريع، ومنها «KAFED» والسلام وبعض القصور الملكية، بقيمة 1.2 مليار ريال، ويكون كامل المبلغ المستحق لدى المملكة، وهو 4.7 مليارات ريال. منذ ذلك الحين، دخلت «سعودي أوجيه» في عجز مادي لم يسبق له مثيل منذ تأسيسها، أدى إلى تأخير دفع الرواتب، حتى انتهى بها المطاف إلى التوقف عن دفع الرواتب نهائياً، منذ تشرين الأول 2015.
وبحسب المصادر "زار الرئيس سعد الحريري الشركة آنذاك، وعقد اجتماعاً مع المديرين وأبلغهم بأنه غير مستعد لدفع رواتب أو أموال للشركة»، وطالبهم بالدفع من أرباح الشركة، إذ «كان يعتقد بأنها تحقق الأرباح بناءً على تقارير المديرين، قبل أن يُفاجأ بحجم الخسائر".
وعلى إثر تحرك العمال وما نتج منه من أعمال شغب في الشركة، أدت إلى إحراق مكاتب وسيارات ومهاجمة المكاتب الرئيسيّة من قبل العمال الأجانب، تدخل مكتب العمل في المملكة، وطلب كشفاً بالرواتب المستحقة على الشركة. وبعدما عرضها على وزارات العمل والداخلية والمالية، أتى الرد باحتساب كامل المبالغ المستحقة للشركة لدى المملكة ودفعها ضمن شروط، وهي: بعد مقارنة كشوفات الرواتب بالمبلغ المستحق للشركة، تبين أنّ هذا المبلغ يغطي كامل الرواتب حتى تموز 2016، أي 9 أشهر فقط من بداية الأزمة، أما باقي الرواتب فتتحملها الشركة ويكون الحريري ملزماً بدفعها مع مستحقات نهاية الخدمة لجميع الموظفين.
وبحسب المصادر "أمر ولي ولي العهد محمد بن سلمان بعدم دفع أي راتب من هذه الرواتب إلى حين إقفال الشركه نهائياً وصرف جميع الموظفين الباقين على كفالة الشركة، وشطب شركة سعودي أوجيه من كشوفات شركات المقاولات في المملكة". 
لكن، "وبسبب عدم تقبّل الحريري لفكرة إنهاء "سعودي أوجيه"، ترك الشركة مفتوحة لمدة سنة من تاريخ رسالة مكتب العمل بدفع آخر راتب عن شهر تموز 2016، من دون أي عمل للموظفين". وبعد الضغط الذي قام به مكتب العمل في المملكة وموظفو الشركة في لبنان بالاعتصامات وعقد المؤتمرات والمطالبة عبر مكاتب العمل والإعلام بدفع مستحقاتهم بأسرع وقت، رضخ الحريري وأمر بإقفال الشركة بمهلة أقصاها نهاية تموز 2017، ليتسنى لمكتب العمل في المملكة دفع الرواتب المستحقة في أسرع وقت ممكن.
 
 
"سعودي اوجيه" تعيش ايامها الاخيرة...كيف بدأت الأزمة؟
اخترنا لك
إصابة ضابط وعسكري بجروح طفيفة جراء استهداف إسرائيلي معادٍ في بلدة كفرا – بنت جبيل أثناء تنقّلهما بآلية عسكرية بين مراكز الجيش
16:48
مراسل الجديد: الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ غارة بين بلدتي ميفدون وزوطر وأخرى في أطراف النبطية الفوقا
15:49
الوكالة الوطنية: غارة إسرائيلية على وادي الحجير قرب الغندورية تقطع الطريق المؤدية إليها
15:45
حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ بمحيط مرتفع الصلعة في بلدة القنطرة بصلية صاروخيّة
15:01
"الجديد" في منزل نوح زعيتر.. وهذا ما تقوله العائلة عن توقيفه! (فيديو)
14:53
حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة عدشيت القصير بقذائف المدفعيّة
14:49
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق