ثمة جملة من الاعتبارات عند
الشرع تمنعه، أو بالأحرى لا تدفعه إلى زيارة بعبدا، في انتظار ما سترسو عليه الحرب المفتوحة في الإقليم وما سيقدم عليه بنيامين نتنياهو المتحكم في خريطة المنطقة. ولا يبدي الشرع الحماسة المطلوبة للزيارة في هذا التوقيت بحسب جهات مواكبة، لأسباب
أمنية أولا تعود إليه. ثم، إن مشكلة كبيرة لم تسوّ بينه وبين الشيعة في
لبنان، وخصوصا مع "
حزب الله"، وسط استمرار الاتهامات التي تطاوله بأن جيشه قد يدخل لبنان إذا تلقى أمر عمليات خارجيا وخصوصا من أميركا، علما أنه في كل لقاءاته وحديثه عن لبنان ينفي التفكير في طرح من هذا النوع. وإضافة إلى ذلك، ثمة قوى لبنانية لا تؤيد سياسات
سوريا، في وقت يتم تحصينها واحتضانها من جهات دولية عدة ولا تسير بخيار تقسيمها ولا تغليب حلف الأقليات.
في المقابل، لا يرى عون أن الآن هو الوقت المناسب لزيارة دمشق، في قمة انشغالاته، علما أن ذلك لا يقلل من رغبته في تمتين العلاقة مع سوريا.
وترى مصادر لبنانية أن لا
مانع في أن يبادر عون إلى مثل هذه الزيارة، لجملة من الأسباب تخدم لبنان، مع ملاحظة أن الشرع فُتحت له أبواب عواصم
العالم والبيت
الأبيض.