أشاد رئيس
الجمهورية ميشال عون بـ"التصويت الاكثري الساحق بغالبية 128 دولة، بما فيها
لبنان، في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يدعو
الولايات المتحدة الاميركية الى إلغاء اعترافها بالقدس عاصمة لاسرائيل"، معتبراً أنّه "انتصار للحق وشهادة لقضية
القدس ورفض عارم لأي تغيير يطاول طابع المدينة او وضعها او تركيبتها الديموغرافية الذين ميزوها عبر التاريخ، كمهد وملتقى للديانات السماوية الثلاث".
ورأى عون انّ "الدول الـ35 التي امتنعت عن التصويت لصالح القرار المذكور، لم تناصر الباطل في ما اتخذه وتوعد بتطبيقه، الا انّها خذلت الحق وسيبقى التاريخ شاهدا لذلك، فيما لم تعترض على التصويت الا الولايات المتحدة واسرائيل والى جانبهما سبع دول غير ذي تأثير جيوسياسي على مسار هذا الانتصار الذي تحقق".
واعاد رئيس الجمهورية تأكيد "ضرورة التمسك بقرارات الشرعية الدولية وعدم لجوء اي دولة الى اتخاذ اي اجراءات آحادية الجانب تتعارض معها".
الى ذلك، اعرب عون عن "تقدير لبنان رئيسا وشعبا للدور الذي تلعبه القوة الايطالية العاملة في "اليونيفيل"، مشيداً بـ"أداء العسكريين الايطاليين وعلاقتهم مع الاهالي الذين يبدون ارتياحهم لعملهم".
موقف عون جاء في خلال استقباله رئيس اركان الجيش الايطالي القائد السابق لـ"اليونيفيل" في لبنان الجنرال كلاوديو غراتسيانو في حضور سفير ايطاليا ماسيمو ماروتي.
وقد شكر عون ايطاليا على "كل الخدمات التي تقدمها للبنان، لا سيما في المجال العسكري والدورات التدريبية التي تنظمها، وكونها مشاركة في اليونيفيل على الحدود الجنوبية للمحافظة على السلام".
وعلى الصعيد الاقتصادي، إشار رئيس الجمهورية الى انّ ايطاليا "هي المصدر الثاني للاستيراد بالنسبة للبنان، وهناك تعاون قوي في هذا المجال بين لبنان وايطاليا يتجسد
اليوم في
العقد المبرم للتنقيب على
النفط على الشاطئ اللبناني عبر شركات كونسورسيوم ENI الايطالية وtotal
الفرنسية ونوفوتيك الروسية".
وشكر عون الرئيس الايطالي ورئيس حكومتها على استقبالهما، لافتاً الى "اهتمام ايطاليا بمساعدة الجيش عبر المؤتمر الذي تنظمه ايطاليا والذي سيعقد في الفصل الأول من سنة 2018".