اعلن رئيس "الكتائب" امين الجميل ان "هدف زيارة واشنطن في الاساس كان اكاديميا لالقاء محاضرة في مجلس العموم البريطاني في لندن عن واقع الأنظمة في العالم العربي بين الدولة الفاشلة أو الدولة الديكتاتورية ودولة المواطنية، ومحاضرة أخرى في جامعة بوسطن حول الأقليات في الشرق الاوسط بعد تفشي الحركات الاصولية. وكانت مناسبة للقيام ببعض الاتصالات والاجتماعات عن مشكلات لبنان والمنطقة مع مسؤولين في البيت الابيض ووزارة الخارجية، واستنتجت في ختام هذه الاجتماعات انه لا يمكننا الاتكال إلا على نفسنا. وعلى رغم قلق الادارة الأميركية على الوضع في لبنان والمنطقة، ليس هنالك مبادرات او أفكار واضحة لمساعدة لبنان غير الدعم للجيش وبعض النشاطات المتواضعة الأخرى على صعيد الادارة والتنمية. هناك شعور في الخارج بمدى تأثير الصراعات الدائرة في العالم العربي على الوضع اللبناني، أمنياً وسياسياً واقتصادياً. إنما على اللبنانيين أن يبادروا وأن يقترحوا على أصدقائهم ما يمكن أن يفعلوه لمساعدتهم".
وقال ان "لا مظلة خارجية تحمي لبنان. المعاناة التي مررنا بها من قتال دموي لم يوفر حزبا ولا طائفة ولا فئة ولا بلدة، كانت درسا للبنانيين، بمن فيهم القيادات، ممّا جعل ان لا احد يريد ان يقاتل من جديد، ولمسوا ان الاقتتال الميداني نتائجه مدمرة للجميع. المطلوب هو الحوار حول خطة او مبادرة من شأنها ان تضع البلد على سكة الحل المنطقي والوطني الذي يشكل الحماية المستقبلية للوطن والناس. يشعر الجميع أخيراً بخطورة الاقتتال الداخلي العبثي، وقد آن الآوان لكي نبحث عن طريقة لتثبيت هذا الهدوء النسبي والانطلاق منه للتأسيس لسلام داخلي دائم".
واضاف ان "التاريخ سيشهد ان دورنا كان مهماً، على الاقل لناحية تهدئة الأجواء والدفع في اتجاه الحوار والتواصل الوطني. منذ بداية الحرب السورية، كنا قد نبّهنا الى انعكاساتها على لبنان، وأن هذه الحرب أكبر منّا، وانها ستطول، ويجب ألا نتورّط فيها، "ورح نروح دعس الخيل". انتقدنا البعض، في حينه، على موقفنا المتحفّظ، ثم عاد واقتنع بوجهة نظرنا، وتمّ التوافق على مبدأ النأي بالنفس. حبذا لو يحترم الجميع هذا القرار الوطني".