استبق قاضي الأمور المستعجلة في بعبدا حسن حمدان موعد المؤتمر القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان الذي كان سيعقد صباح امس لانتخاب قيادة قطرية جديدة في فندق الماريوت، وأصدر حكماً السبت "بمنع انعقاد المؤتمر الاستثنائي المفترض الأحد وأي مؤتمر يمكن عقده بهذه الصفة بناءً على دعوة من السيد فايز شكر حيثما كان داخل لبنان، لمدة عشرة أيام من تاريخ صدور القرار، على أن تكون المدة قابلة للزيادة أو الإنقاص بحسب المستجدات الواقعية والقانونية".
واشارت صحيفة "الاخبار" الى ان المساعد القضائي قام بلصق القرار على باب الفندق مساء أمس وأبلغه لوزارة الداخلية لأخذ العلم وإتمام المقتضى.
وفي السياق اوضحت مصادر بعثية أن الحكم أنتجته الدعوى المقدمة من الأمين القطري المعين عبد المعين غازي ضد "عدم شرعية وقانونية المؤتمر الذي دعا إليه فايز شكر الذي لا يزال ينتحل صفة الأمين القطري".
وأبرز غازي أمام القضاء "قراراً من القيادة القومية للحزب في دمشق تنهي تكليف شكر وتعيّن غازي خلفاً لها"، علماً بأن القيادة هي أعلى هيئة على مستوى الحزب في مناطق انتشاره، ومنها لبنان.
ورأت أوساط القيادة الجديدة أن "الأمر انتهى الآن".
وكان شكر قد رفض قرار إعفائه من منصبه الذي صدر من دمشق قبل أكثر من شهر، ولا يزال يرفض تسليم مقر الحزب العام في رأس النبع لخلفه، متمسكاً بصفته أميناً قطرياً.
إزاء إلغاء القضاء لمؤتمره، وجّه شكر إلى المقربين منه مساء السبت رسائل هاتفية جاء في نصها المقتضب: "تم تأجيل المؤتمر". وقال: "كلها كم يوم، أربعة أو خمسة أيام وأحدد موعداً جديداً. فأنا قيادي على رأس قيادتي والحزب ماشي وسأعقد المؤتمر ولن أرد على هذه العصابة".