اوقفت قوة من الامن العام قبل اسبوع محمد العقلة البالغ من العمر 22 عاماً في
طرابلس.
وقد اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان العقلة "كاد أن يكون الانتحاري الثالث من بلدة البيسارية (قضاء الزهراني)، بعد عدنان المحمد الذي فجر نفسه في التفجير المزدوج أمام السفارة
الإيرانية في 19 تشرين الثاني 2013، ونضال المغير الذي فجر نفسه أمام المستشارية الإيرانية في 19 شباط 2014؟".
ولفتت الصحيفة الى ان العقلة وهو من حي يارين يقيم عند مدخل البيسارية مع أسرته المقيمة منذ سنوات طويلة بعدما هجرت من مسقط رأسها في بلدة يارين الحدودية في الاجتياح
الإسرائيلي عام 1978.
واضافت الصحيفة ان العقلة ولد كإخوته الذين يصغرونه سناً، في البيسارية وترعرع في بيئتها الشيعية، وقد أوقفته قوة من
الأمن العام في طرابلس قبل اسبوع وهو في طريقه إلى
سوريا ليتحضر عسكرياً ونفسياً قبل أن يعود إلى
لبنان لتنفيذ عملية انتحارية بهدف تختاره "جبهة النصرة" التي انتمى إليها وبايعها.
وتابعت "الخبار" ان العقلة وفي التحقيق معه، اعترف بتأييده للجبهة وبرغبته في السير على خطى جاريه، المحمد والمغير، وتفجير نفسه بـ"هدف شيعي" وقد سلّمه الأمن العام أمس لمديرية الاستخبارات لاستكمال التحقيقات معه.
وكان العقلة شوهد في الحي بالبلدة للمرة
الأخيرة قبل ثلاثة أسابيع، وقد ابلغ ذووه عن اختفائه قبل أسبوعين، وبحسب عارفيه، على غرار المحمد والمغير، عرف العقلة بشخصيته البسيطة. تسرب مدرسياً باكراً بعد فشله في الدراسة وعمل أجيراً يومياً في ورش بناء وفي بساتين المنطقة.
وفي الآونة الأخيرة، أصبح العقلة منطوياً على نفسه أكثر وصار يواظب بنحو دائم على الصلاة في مسجد البلدة الذي يؤمه الشيخ أحمد عبيد أحد كوادر الجماعة الإسلامية، ويستمع إلى دروسه الدينية.
كما لا يعرف عن والد العقلة العسكري المتقاعد من الجيش أي انتماء حزبي، لكن أقرباءه معروفون بإسلاميتهم وقربهم من الجماعة.
وقد كان العقلة يلازم خاله نبيل أ. د (35 عاماً) الذي انصرف فجأةً منذ فترة وجيزة إلى الصلاة والتزام مسجد الشيخ عبيد. نبيل انتقل أخيراً للإقامة في الحي.
واشارت الصحيفة الى ان ابن الحي مروان حمادي كان قد اختفى بعد اختفاء المغير والمحمد، وقد تردد أنه موجود في سوريا مع "جبهة النصرة" ويتحضر لتنفيذ عمل إرهابي.