دخل
لبنان غرفةَ العناية/ وخَضع لعمليةِ إنعاشٍ إقليميٍّ ودولي/ و"يا هلا بالزوار" الوافِدِينَ من مبعوثينَ فوق العادة/ ومُقيمينَ في السِّلك الدبلوماسي// لودريان وبن فرحان "سوا سوا" في لبنان/ سَلَكا الخطَّ عسكري/ نحوَ مؤتمرِ دعمِ الجيش والأجهزةِ الأمنية/ وما كان الطرفانِ ليَلتقيانِ في توقيتٍ واحد على أرضِ بيروتَ لولا كلمةُ السرِّ الأميركية/ ونزعُ الفيتو عن انعقادِ المؤتمرِ الذي استقَرَّ عنوانُه في باريس/ ولولا التقدمُ الذي أَحرَزَته المؤسسةُ العسكرية في خُطةِ حصريةِ السلاح جنوباً وإنْ بقيَ ختمُ مَحضرِها معلَّقاً على النِّقاطِ الخمسِ المحتلة/ معطوفاً على انتشالِ الإصلاحِ من الفَجوةِ المالية/وتالياً وضعُ خريطةِ طريقٍ للانتقالِ نحو المرحلةِ الثانية من الخُطة/ وهو ما يتَطلَّبُ جهوداً سياسيةً واقتصاديةً خارجية تتزامنُ معَ توافقٍ داخلي بين كلِّ الأطراف// على هذه العناوين تحولتِ اللجنةُ الثلاثيةُ المؤلفة من الفرنسي والسعودي والأميركي إلى لجنةٍ خُماسيةٍ بانضمامِ القَطَري والمِصري/ فافتَتَحت جدولَ أعمالِها بمآدِبَ ليليةٍ وإفطاراتٍ صباحية/ قبل انطلاقِ عجَلَتِها الرسمية نحوَ المَقارّ/ مجتمعةً ومنفرِدة/ بُعَيدَ انقسامِ خَلِيَّتِها/ باجتماع لودريان بري في عين التينة/ ولقاءاتٍ هامشية عقدَها الأميرُ الفعلي بن فرحان/ معَ مَنْ أُدرِجَت أسماؤهم ضِمنَ لائحةِ الأميرِ الوهمي// لم ينتهِ يومُ لبنانَ على "الخمس نجوم"/ إذ شَكَّلت زيارةُ رئيسِ الوزراء الأردني جعفر حسان ضُلعَها السادس/ وأَفضَت بحَسَبِ المؤتمرِ الصَّحَفي المشترك معَ نظيرِه اللبناني نواف سلام/ إلى توقيعِ نحوِ اثنتينِ وعشرينَ اتفاقيةً/ تُعنى بمضاعَفة التبادلِ التجاري والتعاونِ في مختلِف المجالات وأبرزُها قطاعُ الطاقة/ معَ تعهدِ المملكةِ الهاشمية بإسنادِ لبنانَ ووقوفِها الثابتِ إلى جانبه/ ومعَ انحسارِ العاصفة في سماء لبنان/ تلبَّدتْ غيومُ الحربِ فوق إيران/ مسبوقةً بحربِ المصادر/ وتحديدِ المُهل/ فتحدث بعضُها عن أن التدخلَ العسكري الأميركي قد يَحدثُ خلال أربعٍ وعشرين ساعة/ تزامَنَ ذلك معَ فتحِ خطٍّ ساخِن بين واشنطن وتل أبيب/ واجتماعِ خليةِ الأزمة المرتقَب في البيت الأبيض/ ترافَقَ ذلك معَ عملياتِ إجلاءِ عناصرَ من القواعدِ الأميركية الرئيسية في الشرق الأوسط كإجراءٍ احترازي معَ ارتفاعِ منسوبِ التصعيد/ في وقتٍ أَبلغتِ المملكةُ العربيةُ
السعودية طِهران بأنها لن تكونَ جُزءاً من أيِّ عملٍ عسكريٍّ محتملٍ ضِدَّها/ ولن تسمحَ باستخدامِ أراضيها وأجوائها// "جنون ترامب" لم يقفْ عند حافَّةِ الشرقِ الأوسط/ بل انزلقَ نحو القُطبِ الشَّمالي/ ووَضَع غرينلاند أكبرَ جُزرِ
العالم بين خِيارَين: إمَّا الِّلينُ والاستسلام أو القوّةُ للسيطرةِ عليها وبِناءِ القِبَّةِ الذهبية بمنظومة درعٍ صاروخي/ لمواجهةِ تهديداتِ الصواريخ فرط صوتية/ دفاعُ الجزيرةِ دخلَ في حال تأهبٍ إلى جانبِ الدانماركي الوَصِيِّ الشرعي على الجزيرة القُطبية/ وبلهجتِه الساخرة وَصف ترامب قُدُراتِ غرينلاند الدفاعيةَ بزَلَّاجَتَين تجرُّهُما الكلاب.