رعى الرئيس سعد الحريري، ممثلا بالأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، لقاء نظمه قطاع الشباب في التيار للاعلان عن مشروع "تدريب مدربين في القانون الدولي الانساني وبناء السلام"، في حضور سفيري سويسرا وفنلندا فرنسوا باراس وماكي لاسيلا.
وألقى أحمد الحريري كلمة قال فيها: "ليس صدفة أن تختاروا 7 أيار تاريخا أبيض لبناء السلام فيما البعض يصر على تكريسه تاريخا أسود لبناء الحروب. وليس صدفة أن تكونوا أهل اعتدال وأن يكون الآخرون أهل اقتتال. وليس صدفة أن نكون دعاة مصالحة وأن يكون الآخرون نابشي قبور. وليس صدفة أن نبني سلاما للمستقبل فيما البعض يبني حقدا على أحقاد الماضي. ليس صدفة أن تكونوا في أرض الوطن شبابا للحياة وأن يكون الاخرون في أرض الغير شبابا للموت. ليس صدفة أن تكونوا هنا حاملي شهادات وأن يكون الآخرون هناك حاملي نعوش".
أضاف "كل ذلك ليس صدفة لأنكم بكل فخر واعتزاز شباب رفيق الحريري تمضون على صورته إلى حيث أراد أن يمضي بكم نحو مستقبل استشهد لأجله وتركه أمانة بين أيديكم لتكونوا من صناعه بقوة الاعتدال والانفتاح والثبات على الإرث الوطني والعربي للرئيس الشهيد رحمه الله".
وتابع "إننا متطرفون في انتمائنا إلى العروبة المعتدلة، ومن يمثلها خير تمثيل من المملكة العربية السعودية إلى جمهورية مصر العربية وكل دول الاعتدال العربي. مصرون أن نصنع الأيام المجيدة بالسلام لا بالظلام، بالحزم لا بالوهم، لن يستدرجنا أحد إلى ملعب أمجاده المزيفة فالمجد لا يكون بتحويل المقاومة إلى مقاولة بالدماء، ولا يقدس بتقديس المتهمين باغتيال رفيق الحريري، ولا يؤرخ بزج شباب لبنان في محرقة بشار الأسد، ولا يكتب في أرض القلمون والقصير وحمص وريف دمشق، ولا يكون طبعا ببيع العروبة للمسيئين إليها والارتماء في حضن الوهم الايراني".
وقال "ان السلام الذي نبحث عنه نجده في لبنانيتنا، في عروبتنا، من يبحث عنه في إجرام بشار الأسد، أو في جيش الولي الفقيه لن يجد إلا العار لأن فاقد السلام لا يعطيه، السلام الذي نبحث عنه نجده في انتخاب رئيس لجمهوريتنا لا في تعطيل الانتخاب، في اتفاق الطائف لا في المؤتمرات التأسيسية، في المناصفة لا في المثالثة، في الدولة لا في الدويلة، في الجيش الوطني لا في المليشيات المذهبية، في العدالة لا في الهروب منها، في احترام القانون لا في شريعة الغاب، في الصدق لا في الكذب، في الحكمة لا في الفتنة، في الواجب الوطني لا في الواجب الجهادي في السلم لا في الحرب".
أضاف "ان الثلج ذاب عمن يقامر بمصير لبنان على مذبح الوهم الايراني المتفشي في المنطقة وبان مرج من لا تعنيه مصلحة اللبنانيين، لكننا لن نجاريه في المقامرة ولن نسايره في الدوس على مصلحة اللبنانيين وكرامتهم بل سنمضي في رفع الصوت لإنقاذ لبنان. ان الحروب التي ذهبوا إليها في القصير وحمص وحلب ويذهبون إليها في القلمون، ليست حروبا دفاعية ولا حتى استباقية، هي بكل صراحة حروب إرهابية، خداعية، عدائية على أرض الغير والمعتدي مصيره أن يعتدى عليه والهزيمة والعار مصير الغزاة".
وتابع "كفى استخفافا بعقول اللبنانيين، فمن يتعهد بحماية سوريا الأسد لا يحق له أن يتعهد بحماية لبنان، فما من عاقل سيصدق كذبة أن شريك إرهاب الأسد في سوريا يتعهد بمحاربة إرهاب الأسد في لبنان، "مش زابطة". ألم يهدد إرهاب الأسد بإشعال لبنان؟ ألم يرسل لنا متفجراته مع ميشال سماحة لتفجير الفتنة المذهبية؟ ماذا فعلوا لحماية لبنان من إرهاب السفاح؟ لم يفعلوا سوى القول مرة جديدة: "شكرا سوريا الأسد". شكر لا يساوي في حسابات اللبنانيين إلا العيب والعار".
واستشهد بما قاله الرئيس سعد الحريري: "ما من قوة في العالم، لا "حزب الله" ولا الحرس الثوري الإيراني ولا آلاف الاطنان من البراميل المتفجرة سيكون في مقدورها ان تحمي بشار الاسد من السقوط"، وقال: "بشار الأسد ساقط، فلا تسقطوا معه. ننتظر سقوطه كما ينتظر العريس العروس، وتنتظرون سقوطه للأسف، وأنتم تنظرون إلى التوابيت والنعوش".
وفي الختام، حيا "كل الشهداء الذين سقطوا في بيروت والجبل غدرا في أحداث 7 أيار الأليمة".