عُيّن ابن بلدة كفرشوبا
اللبنانية إياد الخطيب وزيراً للاتصالات والتقانة في
سوريا بموجب التعديل الوزاري الأخير.
وذكرت صحيفة "
الأخبار" أنّ "البلدة الواقعة عند السفح
الغربي لجبل الشيخ وقعت فريسة تهميش الدولة وحرمانها قبل أن تفترسها الاعتداءات
الإسرائيلية منذ عام 1967. أخيراً، تأثرت بالأزمة
السورية وطاولتها تداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. لكن آل الخطيب وأقرباءه الذين لا يزالون يقيمون في عروس منطقة العرقوب، بين
لبنان والجولان وفلسطين، اختبروا منذ عقود، جدلية العلاقة بين سفحي جبل الشيخ، بطيبها وحقدها".
وأضافت الصحيفة أنّ "في العشرينيات من القرن الماضي، نقل جيش الانتداب الفرنسي مقر خدمة حسين الخطيب في "الجندرما" من مسقط رأسه في كفرشوبا (قضاء حاصبيا) إلى حوران في السفح الشرقي لجبل الشيخ "بسبب طباعه الثائرة وتأثيره في محيطه" بحسب ابنته إسعاف. وعند إجراء المسح السكاني الأول، أحصي رئيس مخفر حوران ضمن قيود السوريين في المنطقة ونال الجنسية السورية. بعد تقاعده من الخدمة، عاد إلى كفرشوبا حيث شيد منزلاً وافتتح دكاناً وورث أملاكاً عن عائلته. وعلى رغم نصائح أصدقائه بتقديم طلب لاستعادة الجنسية اللبنانية، كان يقول: "سيّان إن كنت لبنانياً أو سورياً. نحن بلاد الشام أمة واحدة". لكن كثراً من أهل بلاده لم يشاركوه تلك العقيدة. تستذكر إسعاف كيف كانت وأشقاؤها يتعرضون لمضايقات في العرقوب ومرجعيون وحاصبيا "بسبب دعم والدي لثورة العام 1958 ولأننا سوريون، على رغم أن والدي من كفرشوبا ووالدتي تمام جرادي من راشيا الفخار". وكانت الشعبة الثانية (استخبارات الجيش) في الستينيات "تلاحق تحركاتنا". حتى إن رياض خليفة، زوج إسعاف، أمضى ليلة زفافه في ثكنة الجيش في صيدا "لأنني تزوجت من ابنة حسين الخطيب".
وأضافت "الأخبار": "بعد احتلال الجولان عام 1967، برز دور للخطيب في دعم
المقاومة الفلسطينية، ما دفع
العدو الإسرائيلي إلى التسلل إلى البلدة وتفجير منزله ودكانه. أعاد الخطيب
إعمار البيت والدكان قبل أن تقصفه طائرات العدو مجدداً. ثم أعاد إعمار البيت للمرة الثالثة، لكنه لم يطل إقامته. مضايقات البعض بسبب سوريته وملاحقة العدو بسبب فلسطينيته، دفعاه للعودة مع أسرته للاستقرار في دمشق حيث توفي وزوجته ودفنا قبل سنوات. في كفرشوبا بقيت إسعاف وشقيقاتها بعد زواجهن من شبان من البلدة واكتسبن الجنسية اللبنانية بالزواج. أما الأولاد الذكور فتابعوا دراستهم الجامعية في دمشق واستقروا فيها. أحدهم انضم إلى الجيش كمهندس طيران وآخر صار أستاذاً جامعياً. أما محمد فشغل منصب سكرتير
وزارة الداخلية. فيما إياد نجل محمد، تخصص في هندسة الاتصالات وشغل منصب مدير فرع اتصالات دمشق ثم عين العام الحالي مديراً عاماً للشركة السورية للاتصالات، قبل أن يعين وزيراً للاتصالات والتقانة في التعديل الوزاري الأخير مطلع الأسبوع الجاري".