لبنان VS إسرائيل.. من يبدأ أولاً؟ (الجمهورية)

2026-08-10 | 00:56
لبنان VS إسرائيل.. من يبدأ أولاً؟ (الجمهورية)

قال مصدر دبلوماسي مطلع لصحيفة الجمهورية، أن "الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في روما، كشفت أنّ الخلاف لم يعُد محصوراً بمسألة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، بل بات مرتبطاً بصورة أوسع بمصير البنية العسكرية التابعة لـ«حزب الله» وآلية ضمان عدم إعادة بنائها في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، خصوصاً بعد عرض خرائط وصور لبنى تحتية عسكرية وأنفاق لا تقتصر على جنوب لبنان، بل تمتد إلى العمق اللبناني".

وبحسب المصدر، فإنّ "هذه المعطيات، إذا ثبتت صحتها وتوافرت لدى الجانب الأميركي أيضاً، تعني أنّ النقاش الأمني في المفاوضات لم يعُد قابلاً للحصر جغرافياً بجنوب الليطاني. وأشار المصدر إلى أنّ الجانب الإسرائيلي طرح خلال المفاوضات إشكالية أساسية تتعلّق بالمناطق التي يفترض أن ينسحب منها، ومفادها أنّه تمّ تدمير الجزء الأكبر من الأنفاق والخنادق والمنشآت العسكرية داخل المنطقة المحدّدة، فيما بقي جزء منها قائماً. وأضاف المصدر، أنّ الجانب الإسرائيلي ربط موقفه من هذه المسألة بضمانات عملية على الأرض، معتبراً أنّ الانسحاب من منطقة لا تزال فيها منشآت عسكرية قابلة لإعادة الاستخدام يعني، من وجهة نظره، ترك إمكانية إعادة تكوين البنية العسكرية لحزب الله بعد الانسحاب".

ووفق المصدر، "هذه النقطة رفعت مستوى التباين بين الوفدَين. إذ تمسّك الجانب اللبناني بضرورة أن يبدأ المسار بالانسحاب الإسرائيلي من جنوب الليطاني والمنطقة الصفراء، فيما طرح الجانب الإسرائيلي معادلة مختلفة تقوم على أن تبدأ الدولة اللبنانية من جهتها بالسيطرة على الأرض ونزع سلاح «حزب الله»، على أن يكون الانسحاب الإسرائيلي تالياً لوصول الجيش اللبناني إلى المواقع التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي".

وأضاف المصدر، أنّ "جوهر الخلاف بات يتمحور حول ترتيب الخطوات: «لبنان يريد الانسحاب أولاً، ثم تتولّى الدولة مسؤولياتها على الأرض، فيما تريد إسرائيل أن تتأكّد أولاً من قدرة الدولة اللبنانية على السيطرة ومنع إعادة بناء البنية العسكرية، وبعدها يصبح الانسحاب ممكناً». وشدّد على أنّ هذه المسألة ليست تفصيلاً تقنياً في المفاوضات، بل هي العقدة الأساسية التي يمكن أن تحدّد مستقبل الاتفاق برمّته. ولفت المصدر إلى أنّ أهمّية هذا الطرح تتضاعف في حال كانت المعطيات التي عُرضت في روما تتحدّث فعلاً عن وجود بنى عسكرية في مناطق تتجاوز جنوب الليطاني، لأنّ ذلك يعني أنّ الدولة اللبنانية قد تجد نفسها أمام استحقاق أوسع بكثير من مجرّد الانتشار العسكري في المنطقة الحدودية".

وقال المصدر الديبلوماسي، إنّ "الجيش اللبناني سيواجه، في حال حصول الانسحاب، اختباراً غير مسبوق، إذ لن يكون المطلوب منه مجرّد الانتشار على الأرض، بل إثبات قدرته على ممارسة سلطة الدولة، بما في ذلك تنفيذ عمليات تفتيش ومصادرة ومنع إعادة بناء أي منشآت عسكرية محظورة، وفق آلية واضحة ومتفق عليها". 

وأشار المصدر إلى "أنّ مسألة المنشآت الواقعة تحت أملاك خاصة أو داخل مناطق سكنية ستكون من أكثر الملفات حساسية، لأنّ التعامل معها يتطلّب قراراً سياسياً وقضائياً وأمنياً واضحاً في شأن صلاحيات الجيش وآلية تنفيذها، خصوصاً إذا استندت عمليات التفتيش إلى معلومات استخبارية تؤكّد وجود منشآت عسكرية تحت الأرض". وقال "إنّ الإجابة عن هذه المسألة ستُحدِّد عملياً طبيعة المرحلة المقبلة: فإذا كانت الدولة مستعدة لاستخدام صلاحياتها كاملة، فهذا يعني الانتقال إلى مرحلة مختلفة في علاقة الدولة بالمناطق التي كانت فيها المنظومة المسلحة تتمتع لسنوات بغطاء سياسي واجتماعي؛ أمّا إذا لم تكن مستعدة لذلك، فستعتبر إسرائيل أنّ أي انسحاب لا يرافقه تفكيك فعلي لهذه البنى لا يقدّم الضمانات المطلوبة".
 
 
 
اخترنا لك
إذا تعطلت المفاوضات.. ماذا يفعل لبنان؟ (المدن)
01:15
"40 مقاتلاً من حزب الله والحرس الثوري".. "علي الطاهر" أمام سيناريوهين! (المدن)
01:03
عين لبنان على الخيام وبنت جبيل.. والمفاوضات: "نص - نص"! (اللواء)
00:44
اسرائيل ترفض البحث: لا منطقة تجريبية ثانية.. ولا أسرى "حزب الله"! (الأخبار)
00:38
3 مطالب لـ لبنان.. واستمرار المفاوضات رهن الميدان! (النهار)
00:29
العفو العام سيمُر! (أسرار اللواء)
00:17
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق