نجحت استخبارات الجيش في الجنوب قبل أيّام في القبض على الإرهابي "ياسر الأسعد" الملقب "أبو ياسر السوري"، بعدما طاردته استخباريّاً لفترة طويلة، أثمَرت في النهاية عن تحديد مخبئه في وادي بعنقودين في جزين.
وفي السياق ذكرت صحيفة "الجمهورية ان ياسر الأسعد يعتبر أحد أخطر الإرهابيين المطارَدين من استخبارات
الجيش اللبناني، حيث تشير سيرته الامنية الى أنّه عمل وقاتل مع غير مجموعة إرهابية، كان ابرزها قتاله بين صفوف تنظيم "الدولة الاسلامية" في بلدة عرسال.
واضافت "الجمهورية" ان من أبرز الأمور التي تجعل توقيف الأسعد بمثابة صيد ثمين لاستخبارا ت الجيش اللبناني صلته العضوية بالإرهابي الفار شاهين احمد سلمان وهو أحد اخطر المطلوبين ورد اسمه في اعترافات الشيخ خالد حبلص، بوصفه من أبرز القياديين داخل الجماعة التي بات يُطلق عليها "بقايا خلايا احمد الاسير" في صيدا ومنطقتها.
وكانت اعترافات حبلص بيّنت أنّ
الأسير عمد بعد فراره من حي عبرا قبل نحو عامين، الى اعادة تجميع جماعته بالاعتماد على مجموعة من مساعديه، ابرزهم شاهين احمد سلمان.
وكانت استخبارات الجيش أوقفت بعض هؤلاء المساعدين، ولكنّ البعض الآخر نجح في الفرار وبين هؤلاء شاهين الذي تصفه الاجهزة الامنية
اللبنانية بأنه المسؤول عن تحريك وإدارة عدد من خلايا الاسير في صيدا بعد فراره.
وقد حددت معلومات
أمنية عدد الخلايا بأنها 21 خلية يطلق عليها تسمية "بقايا جماعة الاسير" في منطقة صيدا. وكلّ واحدة منها تضمّ خمسة اشخاص، وتتسم بأنها خلايا مغلقة لا تعرف بعضها البعض وينسق بينها عدد قليل من النشطاء المحدَّدين.
كما أدّت اعترافات حبلص وجهود استخبارية للجيش اللبناني الى انكشاف غالبية مجموعات "بقايا جماعة الاسير" في صيدا.
واضافت الصحيفة ان الاسير اعاد ترميمَ خلاياه في صيدا وإنشاء اخرى
جديدة، موضحة ان أبرز الذين كلفهم بهذه المهمة هو شاهين احمد سلمان الذي يُقال إنه موجودٌ حالياً في القلمون. وقد كلّف الاخير الذي لا يستطيع العودة الى صيدا نظراً لافتضاح هويته، الأسعد ليكون أحد ابرز المسؤولين الميدانين عن خلايا الاسير الجديدة في منطقة صيدا.
وبموجب هذا التكليف، اضافت الصحيفة انتقل "ابو ياسر السوري" من مكانه القديم بين عرسال حيث كان انتماؤه لـ"
داعش" والقلمون حيث أنشا صلة مع الاسير الى منطقة جزين حيث اتخذ من "وادي بعنقودين" مخبأً له؛ ومنه بدأ يُدير نشاطه الارهابي لإعادة تنظيم خلايا الاسير عبر ترميم القديم منها وبناء أخرى جديدة، وتوجيه تعليمات اليها بالتنسيق مع شاهين.
الى ذلك لخّصت مصادر مطّلعة أهمية إنجاز توقيف الأسعد بأنه أدّى الى ضرب أبرز المكلّفين بتفعيل الخلايا الارهابية الجديدة لجماعة الاسير في صيدا، اضافة الى كون توقيفه قطع صلة الوصل التي كان يعتمدها شاهين في التواصل مع ميدان صيدا ومنطقتها للتحضير لعمليات إرهابية جديدة، وبينها اغتيالات وضربات ضدّ الجيش وأعمال تؤدّي لإثارة الفتنة في تلك المنطقة.