انتهت حربُ المعادَلات/ لكنَّ النيرانَ التَهمت وقفَ إطلاقِ النار/ فاختَلطَ الحابِلُ الإيراني/ بالنابِلِ الإسرائيلي/ وفي المنتَصَف وقَفَ لبنان/ يراقِبُ الرسائلَ المتبادَلة بين ربطٍ إيراني بوقفِ إطلاقِ النار على
إسرائيل بوقفِ العملياتِ العَدائية على الضاحية والجنوب/ وبين رفضٍ إسرائيلي لتكريسِ هذه المعادَلةِ معَ التمسكِ بنظريةِ أنَّ المَهمةَ معَ حزبِ
الله لم تنتهِ/./ وعلى سُلَّم التصعيدِ العسكري بين الجانبين/ دَوزَنَ السفيرُ الأميركي ميشال عيسى حَراكَه على إيقاع "الكفوري- الصعب"/ واستحصَلَ من المايسترو
نبيه بري على "النوتة" السياسية/ وبلُغة الموسيقى كان القرارُ في مقابلِ الجواب/ بأنَّ المنطقةَ التجريبية جنوبيَّ
لبنان ستكونُ مفتوحةً لأبنائها تحت حمايةِ الجيش ولن تتعرضَ لقصفٍ إسرائيلي/ وبأنَّ كلَّ ما يحصُل في واشنطن يصبُّ في صالحِ لبنان/ وإسرائيل ستنسحبُ وتُعيد الأراضيَ والأسرى/ عند هذا الحدِّ انتهى موقفُ السفيرِ الأميركي من عين التينة/ وعلى "مَقام" اللقاء تحدثت مصادرُ متابِعة/ عن صيغةٍ "شكلية" بلا مُهلٍ زمنية دَخَلت "سُوقَ " التداوُل/ وعُرضت عُملتُها على السفير الأميركي/ على أن يتمَّ صرفُها في المنطقة التجريبية التي استَقرت على المنطقة الصفراء/ وبحَسَبِ الصيغة "قيد البحث" يتمُّ التفكيكُ التدريجي لمُنشآتِ حزبِ الله بالتزامن معَ الانسحابِ
الإسرائيلي وانتشارِ الجيش وعودةِ الأهالي/ كما تنصُّ الصيغةُ في مرحلتِها الثانية على بسطِ سيطرةِ الجيش على قرى الخط الأصفر/ معَ احتفاظِ الجيشِ الإسرائيلي بنِقاطٍ
أمنية وُصفت "بالحاكمة" وبعمقِ كيلومترين إلى حين تنفيذِ ما تمَّ الاتفاقُ عليه/ هذا في جنوبِ الليطاني/ أما شَماليُّ النهر فلا يزالُ مجهولَ المصير إلى حين الانتهاءِ من جنوبِه/ وبحَسَب المصادرِ المتابِعة فإنَّ هذه الصيغةَ ستُعرض على
حزب الله لإبداء الرأي فيها بعد المطالعة معَ الحليفِ الإيراني/./ وقد تحضُرُ "ملائكتُها" في باكستان إنْ لجهة الدورِ الذي يمكنُ أن تلعبَه إسلام آباد في
اليوم التالي لما بعدَ انتهاءِ مَهمةِ اليونفيل كقوةٍ من ضِمن ائتلافٍ متعددِ الجِنسيات/ أم لجهة الإمكانياتِ العسكرية واللوجستية التي يمكنُ أن تقدمَها باكستان للجيش اللبناني/ علماً أن الجنرال رودولف هيكل لا يزالُ في إسلام آباد يرافقُه ضابطانِ من التخطيط والجغرافيا/./ وعلى هذه الخريطة / ترتسمُ في الأفقِ مَعالمُ حلولٍ ولو مؤجَّلة/ تتقدمُ فيها طاولةُ واشنطن على طاولة إسلام آباد/ لتكريسِ فصلِ المسارِ اللبناني عن المسارِ الأميركي الإيراني/ ومن هنا تأتي إشارةُ السفيرِ الأميركي من بعبدا بقوله إنَّ ما حصلَ بالامس هو رسالةٌ سياسية ونحن في
الولايات المتحدة الأميركية قَررنا ألَّا تتوسعَ المواجهةُ أكثر/ وأكثر مما أبلغه رئيسُ الحكومة للسفير الأميركي أنْ لا أحدَ يفاوِضُ عن لبنان غيرُ الدولةِ اللبنانية/ ومعَ ذلك فإنَّ حَبلَ خَلاصِ لبنان لم ينقطعْ عمَّا يَجري في المنطقة/ وخصوصاً بين طهران وتل أبيب/ وإِنِ انتهتِ الرسائلُ النارية على أرضه وفي سمائه بإعلانِ الطرفين وقفَ إطلاقِ النار/ إلَّا أنَّ إسرائيل ردَّت بالتصعيدِ العسكري جنوباً وإصدارِ المزيد من إنذاراتِ الإخلاء القَسري لقُراه/ رداً على بيانِ مقرِّ خاتَمِ الأنبياء الذي رَبَطَ استمرارَ الأعمالِ العَدائية في جنوبِ لبنان بعد الضاحية بردٍّ أكثرَ حَسماً وقوةً سيكونُ في الطريق/ وعليه فإن الدائرةَ تدورُ لتعودَ إلى إسلام آباد التي أَعلن رئيسُ وزرائها العملَ بجِدية معَ الشركاءِ لإيجاد حلٍّ دبلوماسي للنزاع معَ اقترابِ تحقيقِ الهدف النهائي// فهل يكونُ الهدفُ النهائي قبل بداية تسجيلِ الأهدافِ في شِبَاك المونديال؟