أكد نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان أن "مصالحة الجبل ووحدة الجبل خط أحمر"، وقال: "لن نقبل بأن يتعرض لها أحد، والعلاقة التي نبنيها، لا يفكرن أحد بأن يعكرها، لا بخطاب سياسي من هنا، ولا بمواقف من هناك، لأن ما يعني إخواننا الدروز يعنينا، وما يعني المسيحيين يعني الدروز. ولا يعتقدن أحد، أننا نستطيع المحافظة على الجبل، إذا كل شخص قال أنا أريد أن أحافظ على الوضعية المسيحية، أو أنا سأحافظ على الوضعية الدرزية".
وتابع عدوان قائلاً: "الجبل لا يحمى بهذا الشكل، إنما بوجود مسؤولية درزية - مسيحية، تقول إن هذا الجبل وحدته وعيشه المشترك وتعاونه خط أحمر، وأي أحد يقترب من الخط الأحمر، عليه أن يواجهنا جميعنا دروزا ومسيحيين".
كلام عدوان جاء خلال الاحتفال الذي أقامته "جمعية الإنماء الاجتماعية" في "بيت الضيعة" في بلدة بريح، في منطقة الشوف الأعلى، بمناسبة إنشاء مركز للشؤون الاجتماعية في البلدة، حضره ممثل "مؤسسة العرفان التوحيدية" الشيخ محمد غنام، مشايخ من المجلس المذهبي الدرزي، ممثل "مؤسسة سيدنا" الشيخ أبو حسن عارف حلاوي الشيخ حسان حلاوي، المدير العام مستشفى العرفان عضو المجلس المذهبي الدرزي الدكتور رامي عزالدين، مسؤول مكتب التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الحزب "التقدمي الاشتراكي" وئام أبو حمدان، كاهن البلدة الأب إيلي كيوان والشماس بيار موسى، رئيس البلدية صبحي لحود وأعضاء المجلس البلدي والمختار يزيد جاسر ورؤساء بلديات ومخاتير قرى وبلدات الجوار، مدير فرع الحزب "التقدمي الاشتراكي" في بريح ومعتمدية العرقوب وسام يحيى، اضافة الى وفد كبير من "القوات اللبنانية" وحشد من الأهالي والمشايخ.
وفي المناسبة، قال عدوان: "أنتم تعلمون إلى أي مدى شكلت المصالحة التي أرساها البطريرك صفير مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، نقلة نوعية في تاريخنا. هذه المصالحة لا يمكن أن نمر عليها وكأنها حدث عادي أو حدث سياسي، فهي حدث تاريخي، ونحن عندما اتخذنا قرارا كموحدين دروزا ومسيحيين، بأن نطوي صفحة ونفتح صفحة بيضاء ناصعة في تاريخنا، بأن لا تؤثر عليها أي شائبة، وهذا الأمر يتطلب منا جميعا ويوميا وبشكل دؤوب، بأن أي عمل نقوم به تكون أولوياتنا فيه هي المصالحة. وكل أعمالنا وخطاباتنا ومواقفنا يجب أن تكون تحت هذا السقف، فهذا هو السقف الوحيد الممنوع المس به، ولن تقبل بأن يمس به أحد".
وأكمل: "إذا لم نكن يدا واحدة وكلمة واحدة وموقفا واحدا، نكون ضعفاء في الجبل وفي الوطن. واليوم لم يعد مسموحا أن نكون ضعفاء، لا في الوطن ولا في الجبل، فوحدتنا هي التي ستقوينا، سواء في الجبل أو الوطن، لذا ضعوا أيديكم بأيدي بعض وكونوا مرتاحين، لأننا على مستوى القيادة نضع أيدينا بأيدي بعض، ولن نسحبها مهما كان هناك من محاولات وتطاولات، ورغم وجود أناس ما زالت تحلم بأن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء، فعقارب الساعة إلى الأمام، ولن تعود إلى الوراء، ومن غير الممكن أن نتركها تعود إلى الوراء".
وعن الوضع الداخلي، قال عدوان: "البلد يمر بظروف مالية واقتصادية واجتماعية صعبة، ولا يمكن أن نتحدث عن المصالحة وعن الإنماء، من دون أن نقول لكم إننا إلى جانبكم، وقضاياكم اليومية ومشاكلكم هي مسؤوليتنا، مثلما هي مسؤوليتنا ومعاناتكم نعرفها، لأن البلد يمر بظروف صعبة. وهنا أقول لكم إنه ضمن التفاهم، الذي عملناه نحن عندما نصلح في الدولة، سنبدأ الإصلاح من فوق، وسنبدأ من مكامن الهدر، سنبدأ بالتهرب الجمركي وبالتهرب الضربيبي والأملاك البحرية والأملاك النهرية، فهناك 20 مليون متر مربع موضوعة اليد عليها في الأملاك النهرية. أليس من هنا يجب نبدأ، قبل أن نمد يدنا إلى جيوب الفقراء؟".
وأضاف: "بريح خاضت في الماضي تجربة، واستطعنا بسعي كل الطيبين والنوايا الخيرة والحسنة، أن نكون مجتمعين هنا اليوم، وعلينا أن نحافظ على هذه التجربة برموش أعيننا، وأن نحميها وأن نعمل لازدهارها. فليس المهم أن تكون بريح بخير، إذا لم يكن أهلها بخير، وشبابها متمسكين بأرضهم ويعيشون فيها، ويعرفون كم هي ثمينة ويحافظون عليها".