الوفاء للمقاومة: ممارسات المستقبل سبب اهتراء الدولة
عرضت كتلة "الوفاء للمقاومة" باجتماعها الدوري، اليوم في مقرها في حارة حريك "الخروق الاسرائيلية المستمرة في بلدات شبعا والغجر والوزاني، واكدت موقفها الثابت الداعم لرفض ومقاومة كل انتهاك للسيادة اللبنانية بكل الطرق المناسبة"، وإذ "حيَّت روح اليقظة والتحفز الوطني لدى اهلنا في تلك البلدات ووقفتهم الشجاعة ضد انتهاكات العدو"، اشارت الى انها "تتابع باهتمام بالغ سبل وضع حد لتلك الانتهاكات التي لا تقبل أي تهاون أو استخفاف".
وأشارت الكتلة في بيان صادر عقب الاجتماع إلى أن "السيادة الوطنية لا تقبل التبعيض ولا التجزئة. وهي ليست مجرد شعار يرفع في الساحات وانما هي التزام صادق يتوجب على الجميع النهوض بمسؤولياتهم لتحقيقه وتقديم التضحيات في سبيله، وهو التزام لم تقصر المقاومة الاسلامية في ترجمته بأعلى مستوى من الصدقية حين تصدت للاحتلال الصهيوني ودحرته عن البلاد، وحين أبقت على تمام جهوزيتها لتحرير بقية الأرض المحتلة والتصدي لتهديدات العدو واعتداءاته".
ولفتت الكتلة إلى أن "ما تقوم به المقاومة الاسلامية من تحرير لجرود عرسال المحتلة من الارهابيين التكفيريين هو في هذا السياق الوطني النبيل بمعزل عن تقصير وتجني المشككين لغايات باتت مفضوحة".
وطالبت الحكومة "بمتابعة تنفيذ قرارها فيما يتعلق ببلدة عرسال من أجل تحريرها وحماية أهلها وكل اللبنانيين من سطوة التكفيريين وارهابهم".
واعتبرت ان "نهج التحكم والاستئثار والمصادرة الذي مارسه حزب "المستقبل" في السلطة والادارة على مدى السنوات الماضية، خلافا لنص ومضمون اتفاق الطائف، هو السبب الرئيس لظاهرة الاهتراء والتداعي التي اصابت الدولة وأجهزتها وانتهت الى تعطيل المؤسسات الدستورية الواحدة تلو الاخرى والى الاخلال بالتوازن العام في البلاد كنتيجة طبيعية لتهميش الشراكة الحقيقية بين اللبنانيين وتجاوز الحقوق الدستورية لبقية المكونات وخلق ادارة موازية، واستسهال تقديم التنازلات السيادية في الأرض والمياه، والتصرف بشكل مريب بالمال العام بمعزل عن القوانين المرعية الاجراء".
واكدت ان "من حق غالبية اللبنانيين المعارضة لهذا النهج التدميري للبلاد، تأييد ودعم المرشح الرئاسي الذي تجد فيه الحصانة الكافية ضد تسلل هذا النهج لإفساد العهد الرئاسي المرتقب حتى لا تضيع الفرص مجددا أمام قيام دولة قوية تعكس الشراكة الحقيقية بين كل اللبنانيين وتحمي سيادة الوطن وحقوق المواطنين دون أي تمييز. ان التعبير عن هذا الحق, لن تستطيع كل حملات حزب "المستقبل" السياسية والاعلامية، مصادرته وحجبه عن الرأي العام مهما توسلت من فنون التشاطر لتشويه مضمونه وتحريف مقاصده".
واشارت الى ان "الدعوة التي وجهتها الامانة العامة للأمم المتحدة الى عقد اجتماع جنيف للحوار بين الفرقاء اليمنيين برعايتها، هي اعلان دولي واضح عن الفشل الذريع الذي انتهى اليه العدوان السعودي - الأميركي على اليمن وشعبه، الذي لم يحقق أيا من اهدافه المرسومة. كما أن مواصلة ارتكاب المجازر المتعمدة والمدانة ضد الشعب اليمني وأطفاله ونسائه، هي جريمة موصوفة ضد الانسانية ينبغي على المؤسسات الدولية المعنية ان تلاحقها وتحاكم مرتكبيها تحقيقا للعدالة وحفاظا على الأمن والسلم الدوليين".