تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين
الفلسطينيين "أونروا" "أخطر أزمة مالية على الإطلاق"، بسحب المفوّض العام للوكالة بيار كرينبول.
وحذر كرينبول في بيان من أنّ "عزلة واستبعاد وحرمان" لاجئي
فلسطين تمثّل "قنبلة موقوتة" لمنطقة
الشرق الأوسط.
وقال إنّ "الوكالة تواجه أخطر أزمة مالية لها على الإطلاق ونقصاً في تمويل أنشطتها الرئيسة، كتوفير المدارس لنصف مليون طفل، لتغطية عام 2015 بقيمة 101 مليون
دولار".
وأوضح كرينبول الذي اجتمع في عمان مع ممثلي كبار الجهات المانحة والحكومات المضيفة أنّ "الأونروا تستطيع حالياً دفع الرواتب وتغطية الأنشطة حتى نهاية شهر أيلول فقط.
وستقوم الأونروا بتنفيذ سلسلة من التدابير التقشفية الجادة بهدف تقليل الكلفة في الوقت الذي يتمّ العمل فيه على
المحافظة على الأنشطة الرئيسة، بحسب كرينبول.
وحول التمويل الطارىء للأونروا، أشار المفوّض العام إلى أنّ "الوكالة تجد نفسها في وضع حرج، حيث بلغ معدل تمويل مناشدة الأونروا الطارئة من أجل سورية لعام 2015 ما نسبته 27 بالمئة فقط".
وأكد أنّه "نتيجة لذلك فقد توجب علينا أن نقلص من وتيرة ومبلغ المعونة النقدية التي يتمّ توزيعها على اللاجئين في سورية في حالات التعرض الشديد للمخاطر".
وقال: "في
لبنان فإنّ لاجئي فلسطين من
سوريا لا يحصلون على مساعدات من أجل السكن الأمر الذي يؤثر بشكل كبير على العائلات التي لا تملك الوسيلة لتأمين المسكن".
وأضاف: "مناشدتنا من أجل إعادة
إعمار غزة والبالغة قيمتها 720 مليون دولار قد تسلمت فقط ما يقارب من 216 مليون دولار على شكل تعهدات".
ودعا المفوض العام إلى "اتخاذ إجراء عاجل ومنسق لمعالجة الأسباب السياسية الكامنة وراء هذا الوضع"، مشيراً إلى أنّ "العواقب الإنسانية المترتبة على التقاعس عن العمل آخذة بالازدياد بشكل مطرد".
وأكد أنّ "الأونروا ستقوم بالدخول في مشاورات خاصة مع الحكومات المستضيفة خلال عشرة أيام بهدف تبادل المزيد من وجهات النظر حيال هذا الوضع الجاد".
ورأى أنّ "عزلة واستبعاد وحرمان لاجئي فلسطين في سوريا وغزة والضفة
الغربية والأردن ولبنان تمثل قنبلة موقوتة بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط".
وأكد أنّ أكثر من خمسة ملايين لاجئ من فلسطيني يواجهون
اليوم أزمة وجودية على صعيد العديد من الجبهات تتمثل في الحرمان من الكرامة والحقوق واللتان ينبغي أن تتم معالجتهما".
وتعاني الوكالة في الوقت الحالي من عجز مالي في موازنتها العامة يزيد على ما مجموعه 106 مليون دولار.
وفي الإجمال، تقدّم الوكالة خدمات لنحو 5 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين
في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
ويعتمد تمويل الأونروا بالكامل تقريباً على تبرعات تقدّمها الدول الأعضاء في
الأمم المتحدة.