قرر المدعي العام الألماني اطلاق سراح الإعلامي أحمد منصور مقدم البرامج في قناة "
الجزيرة" الذي احتجزته السلطات
الألمانية بناء على طلب من السلطات
المصرية.
وقد قرر المدعي العام الألماني إطلاق منصور بدون
توجيه أي تهم، وذكرت قناة الجزيرة أن المحامي سيقوم بتسلمه ونقله إلى مكان آمن، مضيفة ان وزارة العدل كانت خاطبت المدعي العام برسالة عبر الفاكس هذا
اليوم داعية إلى إطلاق سراحه.
وقال إن المدعي العام تأكد بعد مراجعته تفاصيل القضية إلى أنها قضية سياسية وتستند إلى اتفاق بين ألمانيا ومصر.
واشار محامي منصور الى إن
القضاء سيأخذ استشارة
وزارة الخارجية الألمانية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر، وإذا ثبت أن لقضية منصور بعدا سياسيا فإنها ستلغى فورا.
وكان المتحدث
باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن شيفر أعلن أن بلاده لا يمكنها أن ترحل شخصا إلى بلد آخر يمكن أن يواجه فيه عقوبة الإعدام، مضيفاً أن الحكومة الألمانية وجهت تكرارا أسئلة بخصوص حكم القانون في الإجراءات القضائية المصرية تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسط حملات توقيف جماعية لخصومه السياسيين.
من جهتها، شجبت منظمة "مراسلون بلا حدود" احتجاز منصور، وتساءلت: هل أصبحت برلين شريكة للنظام الاستبدادي المصري؟ وأضافت "على الأقل هذا ما قد يُستنتج من إلقاء القبض على المذيع التلفزيوني أحمد منصور".
وفي هذا الصدد، قال
الأمين العام للمنظمة كريستوف ديلوار إن "السلطات المصرية لم تعد تكتفي بإصدار أحكام إعدام جماعية ضد معارضيها الإسلاميين، بل إنها تواصل موجتها الانتقامية الرهيبة ضد الصحفيين الذين يزعجون النظام، وفي مقدمتهم أولئك العاملون في القناة القطرية".
وأضاف ديلوار "ولذلك يجب على برلين ألا تأخذ حجج القضاء المصري على محمل الجد.. إذا قام القضاء الألماني بتسليم أحمد منصور، فإنه قد يُصبح بذلك أجيراً لدى نظام دكتاتوري في خطوة مخزية ومشينة".
وكانت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين ومقرها نيويورك قد أدانت اعتقال منصور في برلين نتيجة ملاحقة السلطات المصرية.
وذكرت اللجنة أن مصر لا تشن حملة على الجزيرة بدوافع سياسية فحسب، بل إنها أيضا تسيء استخدام النظام الدولي، ودعت إلى وقف ملاحقة منصور وإطلاق سراحه فورا.
كما طالب المعهد الدولي للصحافة السلطات الألمانية بإطلاق سراح منصور وذلك في بيان جاء فيه: "نوجه نداءً إلى ألمانيا التي تعد في طليعة الدول المدافعة عن حق التعبير عن الرأي في
العالم، أن تبقى وفية للمبادئ الأساسية للدولة الألمانية، فتوقيف صحفي الجزيرة أحمد منصور مرتبط بشكل واضح بانتقاداته لحكومة السيسي في مصر، وهذا أمر لا يمكن قبوله".
وكان العشرات تظاهروا أمام مبنى المحكمة في برلين يوم الأحد مطالبين بإطلاق سراح منصور، ومتهمين السلطات الألمانية في التورط في قضية ذات دوافع سياسية.