اعتبرت صحيفة "الاخبار" ان ما حصل أمس أظهر وجود كتلة كبيرة من القوى السياسية واصحاب المصارف ووسائل الإعلام المُصرّة على منع أي إجراء جدّي لمعالجة الأزمة، ولا سيما إعادة هيكلة الدين العام والقطاع المصرفي أو اللجوء الى عمليات من نوع الـ"هيركات" (شطب جزء من الديون ومصادرة جزء من الودائع الكبيرة). وتجميد القرار يعني حسماً مبكراً لمعركة تحديد الجهات التي ستدفع كلفة التصحيح، وقد باتَ واضحاً أن الجهات السياسية التي استنفرت في وجه قرار إبراهيم تريد أن تحمّل الناس هذه الكلفة وتعفي المصارف وكبار المودعين منها، على رغم أنهم السبب الأول في الأزمة الاقتصادية والانهيار الذي يواجهه البلد.
وتابعت "الأخبار" ان الأخطر هو وجود معلومات عن كون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يتعمّد تنفيذ إجراءات تؤدي إلى رفع سعر الدولار في مقابل الليرة اللبنانية في السوق الموازية، بهدف الضغط على الحكومة للتراجع عن قرار عدم دفع الدين العام بالدولار (سندات اليوروبوندز)، وتحميل رئيسها حسان دياب مسؤولية تراجع قيمة العملة الوطنية، تمهيداً لإسقاطه في الشارع. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن ما يقوم به سلامة يُنفَّذ بالتكافل والتضامن مع مصرفيين كبار، ويحظى بتغطية سياسيين نافذين من "حزب الناهبين".