رأت مصادر في قوى 8 آذار ان "المعركة الجارية هي معركة استراتيجية ومفصلية لرئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون وحليفه القوي حزب الله الذي بات يدرك الجميع، انه اذا خيّر الحزب بين خيار سقوط الحكومة وخيار دعم العماد عون في معركة اعادة حقوق المسيحيين، فسيختار الخيار الثاني وهذا امر ثابت وواضح لا لبس فيه".
وشرحت لصحيفة "الديار" "كيف اجهض حزب الله الاستراتيجية السعودية لاستفراد العماد عون". فقالت: "بعدما احست السعودية ان اميركا تعيد ترتيب الاوراق السياسية في المنطقة على اساس تحويل "محور الشر" الى "قوة اقليمية فاعلة ومؤثرة" من خلال المفاوضات النووية، وبعدما اجرت السعودية عملية تقويم في الجبهات المشتعلة والاخرى "الخامدة" في المنطقة، فظهر التعاون السعودي ـ الاردني ـ الاسرائيلي في مشاريع محددة في سوريا او في اليمن والعراق، ولما رأت السعودية".
اضافت المصادر ان "تيار المستقبل في لبنان عاجز عن مجاراة الجبهات الاخرى، فاعطته دورا يناسب امكاناته في الاستراتيجية السعودية، ولا يؤدي الى خسارة ما تبقى من نفوذ للمملكة في لبنان، فأعطت الاوامر للحريري بأن يتراجع عن اتفاقاته مع الجنرال ميشال عون، ودفعت ببعض المناورات داخل مجلس الوزراء وهذا كان كافياً لاستفزاز عون وارباك حلفائه".
وختمت: "طبعا جاء الرد العوني كما كان متوقعا، لكن الازمة لم تنفجر في وجه حزب الله كما كانت السعودية تخطط له، فنجحت قيادة حزب الله في امتصاص غضب الجنرال وتم وضع ضوابط للعبة الشارع، وخرج الحزب من المشهد ولم يتراجع عن دعمه لخيارات الجنرال ومطالبه وبهذا لم يستطع المستقبل ومن وراءه السعودية رمي الكرة الملتهبة في حضن الحلفاء، وبهذا انتهى "الدور الصغير" للمستقبل بإيعاز من السعودية مرة جديدة الى فشل ذريع".