رأى رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أنّ "إيران فتحت اليوم صفحة جديدة في العالم بفعل الاتفاق الذي حصل بالأمس مع الدول العظمى"، مؤكداً أنّ "ما بعد الاتفاق مع إيران ليس كما ما قبله، فكثير من المعادلات والموازين ستتغيّر، لأنّ العالم الآن أصبح معترفاً بوجود قوة تلتزم بقوة المنطق الذي استطاع على مدى 11 عاما من التفاوض، وليس فقط في السنتين الأخيرتين، أن يرغم أنف القوى التي تحكم العالم".
وشدّد رعد في كلمة له خلال احتفال تأبيني تكريمي أقامه حزب الله لمناسبة مرور ثلاثة أيام على استشهاد أحد كوادره حسين خليل منصور في عيتا الشعب على أن "إيران اليوم هي دولة عظمى باعتراف العظماء، وهي اليوم دولة قوية وعاقلة ويراهن على دورها لتحقيق التسويات والمعالجات للأزمات المتوترة في منطقتنا، ولكنّها لن تعترف بإسرائيل كياناً غاصباً للقدس وفلسطين، وهذا يجب أن لا يغيب عن بال أحد، وهي قالت ذلك والتزمته وعرضته متحدية بذلك على طاولة التفاوض في فيينا حين قال السيد القائد علي الخامنئي إنّ إيران لن تعترف بالكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين، ولو ذهب كلّ من يفاوضها على طاولة المفاوضات في فيينا، لأنّ هذا الكيان هو غير مشروع ولقيط ويقوم على العدوان وسلب أراضي الآخرين وحقوقهم بالقوة، وهو نشأ بفعل العدوان ولا يمكن أن يتعايش معه الآخرون".
ولفت رعد إلى أنّ "دول العالم العظمى الممثلة بالخمسة زائد واحد، والتي انتصرت في الحرب العالمية الثانية وتقاسمت النفوذ في العالم، تقف اليوم على طرف الطاولة من جهة، بينما تقف إيران لوحدها يقودها السيد علي الخامنئي في الطرف المقابل تفاوضهم إلى أن أذعنوا لإرادتها وأقروا بحقها في المشروع النووي، وأذعنوا للاعتراف بأهميتها وأهمية دورها حتى قيل أن أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط رهن تعاون إيران مع القوى النافذة من أجل تحقيقهما، وإيجاد التسويات المنصفة لأصحاب الحقوق والمطالب في هذه المنطقة".
وأشار إلى أنّه "لم يعد للسعوديين أيّ هدف عسكري يستهدفه طيران هؤلاء اللئام في اليمن، فكلّ الأهداف التي تقصفها منذ تغيير اسم عاصفة الحزم إلى عاصفة الأمل هي أهداف مدنية موزعة على الأسواق والمحلات التجارية والمؤسسات والبيوت والأحياء والمدارس والجامعات والمستشفيات وغيرها، لافتاً الى "انهم لم يقرأوا في مدرستنا ومنهجنا، ولم يعرفوا أن هذا المنهج والأسلوب الذي يعتمدونه هو منهج إسرائيلي فشل في حرب تموز على لبنان خلال العام 2006 من تحقيق أهدافه ونتائجه، وهو منهج عنصري إسرائيلي صهيوني لا يستطيع أحد أن يتحمل تداعياته البشرية ولا العيش مع من يمارسه، معتبرا أن "أنصار الله في اليمن كان يأمل في أن يتعرف الشعب اليمني على حقد آل سعود وزعمائهم وسياساتهم التدميرية في المنطقة، وكانوا يحتاجون من أجل تحقيق ذلك إلى أربعين عاما، ولكنه تحقق بظرف أربعة أشهر بفعل الأداء الجاهلي الذي يعتمده القادة والشركاء والمتآمرون في عاصفة الحزم والأمل التي دمرت الإنسان والحياة".