وضع العامُ الجديد أوراقَه قيدَ التداول/ وافتتح بورصةَ أيامه من بوابة الاحتفالات التي عمّت الكرةَ الارضية/ فتوحدت دولُها على استقبال عامٍ جديد بالاضواء والانوار والاحتفالات/ وتوارت ولو لساعاتٍ معدودات مشاكلُ وخلافاتٌ وملفات سيبقى بعضُها عنواناً رئيسياً للعام الجديد// ولبنان الذي اعتاد السيرَ بين نقاطِ النورِ والنار/ يجتاز
اليوم جسراً انتقالياً بين عامين وهو مثقلٌ بالتحديات والاستحقاقات/ من ملف السلاح والمفاوضات الى الفجوة المالية ومعضلةِ الانتخابات النيابية وصولاً الى أميرٍ وهمي بنى قصوراً من رمالٍ سياسية/ وحين انهارت كشفت عن حجم الفساد من جهة/ وحجم الفراغ عند الطبقة السياسية من جهةٍ ثانية/ في بلدٍ تتحكمُ فيه الاوهامُ والروايات/ وجديدُها اليوم اعترافاتُ ابو عمر تنشرها الجديد بالصوت والصورة للمرة الأولى// وأولُ الاستحقاقات المدرجة على قائمة العام/ بندُ حصرية السلاح بمرحلته الاولى والتي من المفترض انها انتهت/ ويُنتظر اعلان النهاية السعيدة في اجتماعِ الحكومة المقبل والذي سيتم الاستماعُ فيه الى تقرير الجيش/ الجلسة الحكومية لم يُحدد لها تاريخٌ رسمي بعد/ وان كانت المصادر الحكومية ترجح انعقادها في الثامن من الشهر الحالي على ان يليها اجتماعُ الميكانيزم في اليوم التالي والذي سيبني نقاشَهُ على ما سيرد في بيان الجيش/ وقبل اجتماعات الاسبوع المقبل/ يُتوقع وصول الموفد الفرنسي جان ايف لودريان مُحمّلاً بنوايا الدفع
الفرنسية لتفعيل عمل لجنة الميكانيزم ولمواكبة ملف الاصلاح المالي// وعلى نيّة الاصلاح والمال/ كانت الحكومة قد أتمّت واجباتها القانونية وأحالت ملف الفجوة الى مجلس النواب/ على ان يتولى المجلس بلجانه المعتادة من مالٍ وادارةٍ وعدل رحلة الفحص النيابي المخبري والاستئناس بآراء الخبراء والاستفسار من وزارة المال ومصرف
لبنان على بعض تفاصيل القانون/ كما تقول مصادر نيابية// وفي
ساحة النجمة ايضاً سيكون ملفُ الانتخابات النيابية على جدول ملفات العام الطالع/ بين النيّة المعقودة رسمياً وظاهرياً على إجراءِ الانتخابات في موعدها/ وبين الامكانيات الواقعية والتي تطرح تحديات امام القدرة على إجرائها وسط المصالح والتباينات السياسية وتقاذف المهل بين المجلس والحكومة// وأبعدُ من خرائط لبنان السياسية الداخلية/ ما زالت انظارُ
العالم تتطلع الى سبرِ اغوارِ نتائج لقاء
ترامب نتنياهو/ فمن كلامٍ غامضٍ في ملفاتٍ محددة الى عباراتٍ حمالة اوجه/ كان الاجتماعُ منعقداً بصفةِ التفاؤل المُنظّم/ حيث من مصلحة ترامب انقاذ خطته للمرحلة الثانية في غزة لحفظ ماء وجهه امام عشرين رئيس دولة/ اما نتنياهو فكان صمته معظم الاحيان دليلاً على لاءاتٍ ثلاث حيث لا
التزام ولا موافقة ولا اعتراض ايضاً/ والنتائج الملموسة على متن تطورات العام الطالع ستكشفُ بوضوح نوايا لقاءِ آخر العام الراحل.//