عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال
مار بشارة بطرس الراعي.
وبعد الاجتماع اصدروا بياناً عبروا فيه عن أملهم العميق بأن يشهد وطننا صحوة ضمير على كل الصعد ولدى كل الأطراف، بحيث تأتي خطوات التعافي بتعاون الجميع ولخيرهم من دون استثناء.
وابدى المطارنة ارتياحهم إلى التقدم النوعي
الجدي للمفاوضات التي تجريها الحكومة اللبنانية مع
صندوق النقد الدولي. ويدعون إلى الإسراع في إنجاز الإتفاق المالي-الإصلاحي الذي يترقبه
لبنان والدول الصديقة، وأن يبادر
مجلس الوزراء إلى إبرامه بعيدا من التعقيدات الطارئة التي حالت دون انعقاده، وإلى استئناف تحمله مسؤولياته كاملة.
كما طالبوا بإدراج السلطتين الإشتراعية والإجرائية الموجبات الوطنية الراهنة الملحة تبعا لسلم أولويات، أولها إعداد الأجواء الملائمة لإجراء الإنتخابات النيابية ومن بعدها الرئاسية، بجدية وروح ديموقراطية؛ ومحور هذه الأولويات الإصلاح ومحاربة الفساد، لئلا يؤدي التوسع في الاهتمامات إلى تشتيت فعالية الإنتاج وتبديدها، لا سيما بعد اعتراف مسؤولين كبار بشبه تفكك الدولة وتبعثر القرار فيها.
وقدر المطارنة جهود الجيش والأجهزة الأمنية المعنية التي يبذلونها في إتخاذ الإجراءات للحؤول دون تفشي التهريب على أنواعه والسرقات في
العاصمة والمناطق. ويعتبرون القوة الشرعية العمود الفقري الذي يبنى عليه الأمن وترتكز إليه العدالة ويتأمن بواسطته التكافؤ في الخدمات والخيور.
ولفت البيان الى ان المطارنة يراقبون بقلق التطورات الإقليمية التي قلما تبشر بتغليب الحوار بين دول المنطقة على أسس
سليمة. ويطالبون المجتمع الدولي بالعمل على تدارك تفاقم الأوضاع، ويناشدون القيادات اللبنانية توقيع مواقفها وأنشطتها بما يخدم نأي لبنان عن أي اضطرابات قد تحصل من حوله وحواليه.