بري: التمييز بين القانوني والشرعي فات اوانه منذ ايام بيتان

2015-09-12 | 01:54
بري: التمييز بين القانوني والشرعي فات اوانه منذ ايام بيتان
برّر رئيس مجلس النواب الممدد له نبيه بري انعقاد الجلسة الأولى من الحوار  بالقول: "لو كنا متفقين لما احتجنا الى حوار. التقى اليه المتباعدون المتنافضون وادلى كل بدلوه كما لو انه لا يزال في جزيرته. مع ذلك فهو ملح".
ونقلت صحيفة "الاخبار" عن رئيس المجلس رده على رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب الممدد له ميشال عون  الذي  رفض التمديدين المتتاليين للبرلمان عامي 2013 و2014، لافتة الى ان ردّ رئيس المجلس أن تمييزاً على هذا النحو بين الشرعي والقانوني فات أوانه منذ زمن طويل. 
وقال بري: "ليس ثمة ما هو شرعي أو قانوني في المجلس الحالي الذي هو شرعي وقانوني في آن واحد. هذا التفريق لم يعد جائزاً منذ آخر مرة في أيام الماريشال (فيليب) بيتان إبان حكومة فيتشي في فرنسا في الحرب، عندما قيل إن حكومته غير شرعية لكنها قانونية. مجلس النواب شرعي وقانوني. أبدي هذه الملاحظة كي لا يقال إن الموضوع طرح وسمحت بإمراره بلا أي تعقيب أو توضيح".
واضاف بري: "لم يعد الشرعي والقانوني ماشياً اليوم في السياسة. طبعاً لك رأيك ورأيي مختلف عنك."
واوضح رئيس المجلس: "مدّدت لمجلس النواب عن اقتناع. لو تكررت الظروف لفعلت الأمر نفسه، لأن هناك مكوّناً رئيسياً في البلاد هدّد بمقاطعة الانتخابات النيابية اذا أُجريت، ما يجعلها غير ميثاقية. قبل تمديد 2013 كنت فائزاً في الانتخابات عن دائرتي لأربع سنوات، لا لسنة ونصف سنة فقط كما أملاه التمديد الأول للمجلس بأعضائه جميعاً. كنت فائزاً سلفاً، لكنني آثرت تمديد الولاية مرتين".
وتذكّر بري على أثر اندلاع أزمة حكومة الرئيس تمام سلام وانقطاعها عن الإجتماع منذ 9 تموز حتى الأربعاء الماضي، عندما تمكنت من اتخاذ قرار، أن البلاد شهدت أهوالاً أمنية وسياسية أخطر بكثير ممّا تمر به حكومة سلام في هذه الآونة، مع ذلك لم يتوقف عمل مجلس الوزراء، وقال: "عام 1986 إبتكرت فكرة المراسيم الجوّالة خلال ولاية الرئيس أمين الجميّل عندما إنقسمت حكومة الرئيس رشيد كرامي، نصفها على نصفها الآخر. وبرغم تعذر إجتماعات مجلس الوزراء، راح الوزراء يمرّرون المراسيم في ما بينهم ذهاباً إلى كرامي ومنه إلى الجميّل ــ من غير أن يلتقيا ــ كي يوقعاها لتفادي شلّ المؤسسات والإدارات الرسمية وتعطيل مصالح الناس، بعد تحييدها عن الخلافات والإنقسام السياسي".
كما روى بري حالة كان عون في الطرف المقابل منها هي حقبة عامي 1988 و1989 بين حكومتي الرئيس سليم الحص (الذي خلف كرامي بعد إغتياله لسنتين خلتا) وعون. مفارقتان رافقتا تلك الحقبة كان عون وبري (وزيراً للعدل والموارد المائية والكهربائية) وجها لوجه في موقعين متناقضين:
-أولاهما، إندلاع سجال عقيم تحت وطأة الإنقسام: قالت حكومة عون إنها شرعية وقانونية، وقالت حكومة الحص الحجة نفسه. إلا أن كلا منهما راحت تتهم الأخرى بافتقارها الى الشرعية والقانونية معاً.
وتابع بري انه حينذاك، ومن منفاه في باريس، كان العميد ريمون إده أول مَن أفتى بحال كل منهما ــ وهو الكثير التعلق بتاريخ فرنسا وتقاليدها وتراثها السياسي والثقافي وقوانينها ــ إذ وصف حكومة عون بـ"شرعية" لانبثاقها من مرسوم دستوري، وحكومة الحص بـ"قانونية" لارتباطها بأمر واقع هو تمثيلها النصف الآخر من اللبنانيين. فشاع هذا التشبيه بين هاتين الحكومتين. كلتاهما تستخدمه على طريقتها للطعن في الأخرى،  إستعاره عون أخيراً وطبّقه على البرلمان المدّد لنفسه.
ثانيتهما، برغم إنقسام الحكومتين كانتا ــ عبر وسطاء بينهما ــ تتعاونان على نحو غير مباشر دونما أي تواصل. وقال بري: "ما كانت تقرّه إحداهما ويرتبط بمصالح الناس، تسارع الأخرى إلى إصدار مرسوم مماثل في المضمون نفسه كي يحظى المرسومان، بلا أدنى التباس أو غموض، بالغطاء الشرعي والقانوني في آن واحد".
وتابع: "هذا ما لا نعثر عليه في الحكومة الحالية، عندما تولي الخلاف السياسي أهمية تتقدّم مصالح الناس."


بري: التمييز بين القانوني والشرعي فات اوانه منذ ايام بيتان
اخترنا لك
مصادر وزارة الخارجية لـ "الجديد": لبنان لم يتقدم بشكوى بل بردود على رسائل كانت قد تقدمت بها إيران إلى مجلس الأمن
14:51
القناة 12 الإسرائيلية: نتنياهو يعقد الآن اجتماعا أمنيا لبحث ملفات بينها المسيرات المفخخة ولبنان وإيران
14:38
مراسل الجديد: 5 شهداء من عائلة واحدة بغارة استهدفت منزلهم في عربصاليم قضاء النبطية
13:52
مصادر سياسية للجديد: رفع إسرائيل مستوى تمثيلها العسكري يعد مؤشراً إلى اهتمامها بحسم ملف السلاح قبل الانتقال إلى البحث في الملفات الأخرى
13:10
مراسل الجديد: غارة على بلدة سحمر قضاء - البقاع الغربي
13:10
معلومات الجديد: السفير سيمون كرم منذ وصوله الى واشنطن يجري الاتصالات بالتنسيق مع السفيرة اللبنانية في واشنطن
13:08
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق