شهدت
ساحة حلبا اعتصاماً رفضا لقرار نقل النفايات الى مكب سرار في عكار.
وشارك في الاعتصام الذي دعت اليه حملة "عكار منا مزبلة" رؤساء بلديات المنطقة وهيئات مدنية واجتماعية وحشد من
المجتمع المدني.
ورفع المشاركون الشعارات المنددة بالطبقة السياسية ونواب المنطقة السابقين والحاليين ووعدوا برمي النفايات امام منازلهم.
وعكس الاعتصام
حالة التململ والغضب لدى غالبية أبناء عكار وبعض رؤساء البلديات الذين رفضوا دعوة
وزير الداخلية نهاد المشنوق لاجتماع البيال وفضلوا الالتحاق بالمواطنين الرافضين لتحويل عكار الى مزبلة تحت عناوين مختلفة، وشعارات براقة.
وأكد رئيس بلدية بيت الحج عبد الرزاق الكيلاني "أن كل من ذهب الى
بيروت ليس له مكان في مجتمعنا العكاري، فعكار لا تكافأ بالنفايات فهي حاضنة
الوطن وخزان الجيش، تآمرتم على عكار ولعكار ناسها، تآمرتم على أرض عكار ولعكار حراسها".
وتساءل لماذا تركتم المشاريع الحيوية والانمائية ولم تتحدثوا فيها الا عندما طمرت النفايات مناطقكم؟
وقال رئيس بلدية مزرعة بلدة
أحمد الشيخ "ان مسألة النفايات تتعلق اولا بوجودنا، فالخطر كبير والمسألة بالنسبة لنا مسألة تتعلق بوجودنا وبأطفالنا، وبمياهنا وبهوائنا وترابنا وبغاباتنا".
وأضاف: "من قرر إستغبائنا بالمصطلحات والقوانين وادعاء المعرفة نقول له انت جاهل ومقيت وبغيض وتاجر".
وتساءل "لماذا اختاروا عكار لمطمرهم، اختاروها عن سابق تصور وتصميم لأنهم يعتقدون ان العكاري صامت وخانع ويوافق على كل شيء".
وتابع: "نحن نوافق على الجامعة، ومحطات التكرير، والبحيرات، والسدود، والطرق والمدارس، وليس على مشاريعكم التدميرية بحق البشر والحجر".
وشدد
خالد الزعبي
باسم المجتمع المدني على "أن هذا المشروع لن يمر مهما كلف من تضحيات"، مؤكدا "أنه لو كانت النفايات فيها انماء ووظائف لما تذكرتم عكار فيها، فأي إهانة هي التي منينا بها وفوق كل هذا يحاولون إسكاتنا وارضاءنا بفتات المال الذي هو من حقنا المسلوب منذ عقود من الزمن".
وأضاف: "إن مجرد طرح نقل النفايات الى عكار هي اهانة بحقنا ونحن الكرامة عندنا من أقوس الأقواس ونطالب فورا بالاعتذار بحق الشعب".
وشدد على "اننا لا نثق بكم ولا بخبرائكم فلنا تاريخ طويل معكم في الحرمان والوعود وعدم المصداقية، وتنتظرون منا أن نستقبل نفاياتكم بالأرز والورود".
وتساءل الزعبي "كم من المشاريع أنفقتم عليها ملايين الدولارات ولم تشغل دقيقة واحدة، ومنها مصانع الفرز والتدوير للنفايات. الم توقع الحكومة على قرار شراء اربع محارق للنفايات بمبلغ اربعة مليارات واربعمئة مليون
دولار، وقيمة صيانتها كل سنة هي ما يعادل ثلث مبلغ الشراء وبررتم عملكم بانها لا تؤثر على البيئة علما ان خبراء مستقلين نصحوكم بعدم شرائها لأنها من أخطر المصانع على البيئة والانسان فهي تتسبب بامراض سرطانية".