اشارت صحيفة "
نداء الوطن" الى ان ملف النازحين السوريين وضع على سكة الضغط باتجاه المجتمع الدولي بعدما فاق وجود النازحين في
لبنان قدرة البلد المضيف على تحمّل أعبائه.
ولفتت الصحيفة الى انه بالشرح الذي قدّمه وزير الخارجية
عبد الله بو حبيب للنواب في جلسة الشؤون الخارجية وما كشف عنه النواب فإن لبنان يعتزم اتخاذ إجراءات قانونية بحق المنظمات الدولية والهيئات المعنية بملف النازحين لوقف تفرّدها بالتعاطي دون التنسيق مع الدولة وحثّها على تقديم لوائح بالأرقام الحقيقية للنازحين بينما تتضارب أرقام المؤسسات مع الجهات المعنيّة.
الى ذلك قال مصدر رسمي معنيّ بملف النازحين إن التعاطي على طريقة دفن الرأس في الرمال والتعامي عن حقيقة الأزمة لم يعد يفيد لبنان لا سيما في ظلّ غياب خارطة طريق. بدوره شرح وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال
عبد الله بو حبيب للنواب حقيقة موقف المنظّمات الدولية من لبنان. خلال زيارته الى بروكسل للمشاركة في مؤتمر متعلّق بالنازحين سأل وزير خارجية لبنان الجهات الدولية المعنية عن التصور الذي تقدّمه لحلّ أزمة النازحين وعمّا إذا كانت هذه الجهات تملك تصوّراً واضحاً للأزمة السورية أم أن الملف سيبقى رهينة الانتظار ريثما يتأتّى الحل السياسي وهو بعيد المدى حالياً لانشغال
العالم بقضايا أخرى أكثر أهمية من وجهة نظره من شأنها أن ترهق الدول المانحة وتزيد من أعبائها.
وتحدث بو حبيب للصحيفة عن سلسلة خطوات ستقوم بها الحكومة على سبيل معالجة ملف النازحين أولاها الطلب من الهيئات المعنية لوائح بأعداد النازحين المتواجدين على الأراضي اللبنانية "ففي الشهر الماضي افيد عن دخول 150 ألف نازح الأراضي اللبنانية بينما غادرها 155 نازحاً."
ولفتت الصحيفة الى ان لبنان تبلغ مؤخراً من
اليونيسف أن الدول المانحة قرّرت اقتطاع ثلث المبلغ المخصّص للبنان (250 مليون دولار) لصالح دعم النازحين السوريين. ترفض المؤسسات منح الحكومة اللوائح بالأعداد الحقيقية بحجة وقف العمل باتفاقية تبادل المعلومات وكي لا يتم إبلاغ النظام السوري بالأسماء وكأنه في غفلة عن الوافدين والخارجين من أراضيه.
يجزم بو حبيب بأنه لن تكون هناك عودة قسرية للنازحين لكن من حق لبنان معرفة الأعداد الحقيقية التي تقول
وزارة الداخلية إنها بلغت المليوني نازح بينما تقدم مساعدات لنحو 850 ألف نازح. كاشفاً عن خطوات عدة سيتم العمل عليها وتتضمّن اتخاذ إجراءات قانونية بحق منظّمات وهيئات معنية ترفض التعاون مع الجهات الرسمية المعنية بالملف.
كما تنوي الحكومة اللبنانية ان تبعث برسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة
أنطونيو غوتيريش لشرح حقيقة الوضع المتعلق باستمرار تواجد النازحين في لبنان والطلب من
الدول الأوروبية المانحة خارطة طريق لوجود النازحين في لبنان والفترة الزمنية المتبقية لاستضافتهم في الوقت الذي بات لبنان عاجزاً عن سدّ احتياجات شعبه الأساسية.