أفاد موقع "أساس ميديا"، نقلا عن دبلوماسيين من مسؤولي "حزب الله"، فإن وجهة نظره مؤداها أن ضوابط صلبة تتحكم بالتصعيد العسكري الإسرائيلي، وهو يعزوها إلى استمرار سريان مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، المعلنة في 17 حزيران الفائت، لا سيما منها البند الأول الذي يتحدث عن وقف العمليات العسكرية، وخاصة في لبنان. وهو بالفعل ما يكرره يوميا تقريبا نواب "الحزب" وقياديوه بتحدثهم عن ضرورة الاستفادة والتعويل على المسار الإيراني، المقصود به مذكرة التفاهم مع الأميركيين.
أفادت صحيفة المدن، بأن "إسرائيل تعيد تكرار تجربة ما قبل حرب أيلول عام 2024، بتكثيف تحليق الطائرات المسيّرة وعمليات الرصد، إضافة إلى إطلاق يومي لصفارات الإنذار، التي يُقال لاحقاً إن إطلاقها كان نتيجة تشخيصات خاطئة، وقد تكرر الأمر نفسه على مدى أشهر قبل حرب عام 2024، وغالباً ما يكون ذلك مرتبطاً بصراع أمني بين الإسرائيليين وبين حزب الله. كما أن التقديرات الأمنية تبدي تخوفها من حصول تصعيد جديد وعمليات اغتيال أيضاً".
قالت مصادر دبلوماسية لـ"المدن" إن "المشهد اللبناني قد يبقى معلّقًا خلال الأسابيع المقبلة، مع صعوبة إحداث خرق تفاوضي جدّي قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرّرة في 27 تشرين الأول. ولا تستبعد المصادر أن يبقى وضع الجنوب على حاله، مع تصاعد وتيرة العمليات الإسرائيلية، ليس حتى موعد الانتخابات فحسب، بل ربما إلى ما بعدها، ريثما تتّضح الخريطة السياسية الإسرائيلية والاتجاه الذي ستسلكه الحكومة المقبلة في التعامل مع الجبهة اللبنانية".