وصف مصدر أمني في حديث إلى جريدة "الأنباء الالكترونية" الأجواء المرتبطة بتلة علي الطاهر بـ"المقلقة جداً"، كونها قد تعيد الأمور إلى مرحلة ما قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار، وتكسر ما سُمّيت بالاستثناءات والتحييدات التي شملت بعض المناطق"، موضحاً، أنّ "التركيز اليومي من قِبل الطيران الإسرائيلي على هذه التلة، من غير المستبعد أن يكون مندرجاً في سياق خطّة معدّة من قبل الجيش الإسرائيلي لهجوم واسع عليها. ولكن ما يفاقم هذا القلق، هو انّ المواجهة إن حصلت، قد لا تبقى محصورة في علي الطاهر، فحتى الإسرائيلي نفسه لا يستطيع أن يضمن نتائج هذا الهجوم".
أفادت صحيفة الديار، بأن "الهدوء الهش الذي سمح خلال الفترة الماضية بإطلاق المسار التفاوضي اللبناني ـ الإسرائيلي، وعقد جولتين في روما، أصبح أكثر هشاشة اليوم. وأي توسع في المواجهة الأميركية ـ الإيرانية، ستكون له انعكاسات مباشرة على الساحة اللبنانية، وبخاصة أن «علي الطاهر» تحولت إلى العقدة الأكثر خطورة في المشهد الجنوبي.
أكّدت مصادر سياسة مواكبة لصحيفة الجمهورية، أن "لا موعد بعد لجولة التفاوض الثامنة بين لبنان واسرائيل، وأنّ رئاسة الجمهورية لا تزال تنتظر جواباً من الوسيط الأميركي الذي تحدث عن مجموعة مطالب يشترطها الإسرائيلي قبل تحديد موعد الاجتماع الجديد في روما، أبرزها، وليس حصراً، مهمّة الجيش اللبناني في التدخّل والتفتيش ودخول المنازل والممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تلة علي الطاهر وتسليم سلاح «حزب الله»، وكلها شروط تعجيزية، ولا تفاعل اسرائيلياً او تراجع عن هذه المطالب. ورأت المصادر أنّ توسع الحرب لا يزال خياراً مستبعداً، لكن حالة الاستنزاف هذه لا تقلّ خطورة، خصوصاً أنّ العدو لا يكلّ ولا يملّ عن التفجير والتجريف والقضم.