وتشير المعطيات إلى أن "الجولة الثالثة من المفاوضات، التي كان يُفترض أن تعقد في روما مطلع أيلول، بات موعدها غير محسوم، مع انتقال الحديث إلى النصف الثاني من الشهر، في ظل عدم نجاح الوسيط الأميركي حتى الآن في تحقيق اختراق جدي، سواء في ملف لجنة التحقق أو المناطق التجريبية أو الانسحاب
الإسرائيلي".
وتخشى مصادر متابعة لصحيفة
الديار، من أن تكون «إسرائيل» تعمل على استغلال المرحلة التي تسبق انتخاباتها، لفرض وقائع
جديدة على
الأرض، وأن تتحول «علي الطاهر» إلى نقطة الانفجار التي تطيح ليس فقط «روما 3»، بل كل الهدوء الذي شهدته الجبهة
اللبنانية خلال المرحلة الماضية، فالتركيز الإسرائيلي المتزايد على المنطقة، والحديث عن أهمية الموقع الاستراتيجية، يترافقان مع استمرار عمليات التفجير والتجريف والإحراق في عدد من البلدات الجنوبية، في
مشهد يوحي بأن «تل أبيب» تتعامل مع المرحلة الراهنة ، باعتبارها مرحلة تحسين للمواقع الميدانية قبل أي تسوية لاحقة.
وتقول مصادر
واسعة الاطلاع، إن "الخشية الحقيقية هي أن يقرر بنيامين نتنياهو الذهاب إلى عملية عسكرية كبيرة في علي الطاهر، إذا وجد أن التصعيد يخدم حساباته الانتخابية، خصوصاً في ظل اعتقاد لبناني بأن الضغوط الأميركية الحالية على تل أبيب، لا ترقى إلى المستوى المطلوب لإجبارها على تقديم تنازلات حقيقية".