يزور وفد من جمعية مصارف لبنان برئاسة رئيس الجمعية جوزف طربيه واشنطن ونيويورك في الأسبوع الأخير من كانون الثاني المقبل.
وافادت صحيفة "النهار" ان هذه الزيارة التي كانت مقررة سابقاً وتأجلت الى مطلع السنة الجديدة تترافق مع صدور القانون الأميركي الذي فرض عقوبات على "حزب الله"، ستتيح للوفد ان يشرح وضع القطاع المصرفي في لبنان ويجدد التزام المصارف اللبنانية القوانين والمعايير الدولية.
وقالت مصادر مصرفية مشاركة في الوفد إن لا مشكلة لدى القطاع مع السلطات الأميركية التي تتابع عن كثب التزام لبنان القوانين الدولية وتقيده بها، ولكن مع صدور القانون الأخير لا بد من اعادة تأكيد هذا الالتزام.
وكشفت ان اللقاءات في واشنطن ستشمل المسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية والخارجية فضلا عن عدد من أعضاء الكونغرس الذين شاركوا في وضع القانون. أما في نيويورك فستكون للوفد لقاءات مع ممثلي المصارف المراسلة.
كما أكدت مصادر مصرفية ان الزيارة ليست رداً على الرسالة القاسية التي وجهها الى المصارف الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بعدم الانصياع للإرادة الأميركية، لكنها تعتبرها تحركاً استباقياً منعاً لأي ارتدادات سلبية عليها، ذلك أن المصارف التي تخضع أساسا لقانون النقد والتسليف وللسلطة النقدية المستقلة التي يمثلها مصرف لبنان لا يمكنها الخروج عن القوانين الدولية التي تخرجها من النظام المالي العالمي.
ورأت أوساط مصرفية ان "العقوبات التي فرضها الكونغرس الاميركي بجناحيه الديموقراطي والجمهوري على "حزب الله" ليست موضع استغراب، ولم تفاجئ المراقبين الذين لاحظوا ان فك التشنج الاميركي – الايراني اثر الاتفاق النووي لم تصل مفاعيله الى "الحزب" الذي بقي الموقف الأميركي منه على حاله، حتى انه ازداد تصلباً، اذ يبدو ان واشنطن قررت اللجوء الى خيار التضييق على شرايينه المالية كوسيلة ستفضي حتما الى اضعافه. واذا كان القرار الصادر عن الكونغرس اخيراً لتجفيف منابع تمويل الحزب يستهدف المصارف والمؤسسات المالية التي تقوم بمعاملات معه أو تبيّض أموالاً لمصلحته، فإن خبراء اقتصاديين أكدوا ضرورة استجابة المصارف اللبنانية له لمصلحة لبنان ومصارفه وحتى احزابه.