لبنان أمام ثلاثة تحديات مفصلية… هل تنجح الدولة؟ (الأنباء)

2026-01-02 | 00:33
لبنان أمام ثلاثة تحديات مفصلية… هل تنجح الدولة؟ (الأنباء)

كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:

قال مصدر سياسي رفيع لـ «الأنباء»:«التحدي الأول يتصل باستكمال استعادة سيادة الدولة واحتكارها الحصري للسلاح، ولاسيما في إطار المرحلة الثانية شمال الليطاني، مشددا على أن هذا الملف لا يمكن اختزاله في كونه مطلبا دوليا أو نتيجة ضغوط خارجية، بل هو في جوهره مطلب لبناني مزمن تراكم منذ عقود، منذ لحظة كسر منطق الدولة الواحدة وفتح الباب أمام السلاح الخارج عن الشرعية، وما تبعه من حروب مفروضة ودمار متكرر واستنزاف للاقتصاد والمجتمع».

وأضاف المصدر «أثبتت التجربة أن ربط لبنان بمحاور وصراعات لا يملك قرارها لم يوفر حماية، بل عمق العزلة وراكم الخسائر. واستعادة الدولة لقرارها الأمني والعسكري وضبط الحدود والتفاوض باسم اللبنانيين تشكل المدخل الإلزامي لإخراج البلاد من حالة الحرب الدائمة وإعادة الاعتبار لمفهوم الدولة القادرة والمسؤولة. والجهود الرئاسية المبذولة لتجنيب لبنان جولة جديدة من المواجهة تمثل فرصة حقيقية، لكنها تبقى ناقصة ما لم تقابل بإرادة داخلية تسهل هذا المسار وتؤسس لمصالحة فعلية مع فكرة الدولة».

وتابع المصدر «التحدي الثاني يرتبط مباشرة بالاستقرار المالي والنقدي عبر معالجة ملف الفجوة المالية والعودة إلى الانتظام المالي. وهذا الملف يشكل حجر الزاوية في استعادة الثقة بلبنان داخليا وخارجيا، وفي إعادة بناء القطاع المصرفي وجذب الاستثمار ووضع حد للاقتصاد النقدي والاقتصاد الأسود، الذي لا ينفصل بدوره عن أزمة السيادة والتهريب وتفلت الحدود».

وحذر من أن «خطورة هذا التحدي تكمن في كيفية مقاربته، إذ لا يمكن إقرار أي قانون بشكل شكلي أو تقني فقط، بل يجب أن يستند إلى معايير العدالة، وفي طليعتها رد أموال المودعين المشروعة ولو ضمن مسار تدريجي واقعي، لأن ما جرى خلال السنوات الماضية أظهر بوضوح أن سوء إدارة هذا الملف فاق في كلفته أسباب الانهيار نفسها، وأدى إلى تعميق فقدان الثقة بين المواطن والدولة. وبالتالي لابد من مقاربة مسؤولة تقوم على تعاون فعلي بين السلطات بعيدا من منطق التعطيل والصدام، لأن أي مواجهة جديدة ستعيد إنتاج الشلل وتؤخر الخروج من الفجوة المالية».

وشدد المصدر على أن «التحدي الثالث يتمثل في ملف الانتخاب بوصفه اختبارا مباشرا لصدقية السلطة الجديدة وخياراتها الإصلاحية، لأن إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري مسألة سيادية بامتياز، إذ إن أي تأجيل سيفسر كضربة مباشرة لفكرة الدولة ولمنطق التداول الديموقراطي، وأهمية الموعد لا تقل عن أهمية التمثيل، بحيث تعكس الانتخابات الإرادة الفعلية لجميع اللبنانيين المقيمين والمغتربين وتكفل حقهم في اختيار ممثليهم من أماكن إقامتهم، وهذا البعد يشكل ركيزة أساسية لإعادة ربط اللبنانيين بدولتهم وإعادة ضخ الحياة في النظام السياسي عبر شرعية متجددة.
اخترنا لك
موجة إنفلونزا عالمية تطال لبنان… والبزري يدعو للوقاية
04:20
بعد إطلاق صاروخ إعتراضي على الحدود اللبنانية.. أفيخاي يزعم
03:56
الناطق باسم الجيش الإسرائيلي: متابعة للإنذارات التي تم تفعيلها في منطقة برعام على الحدود اللبنانية، تم إطلاق صاروخ اعتراض نحو هدف جوي مشبوه، ويجري حالياً فحص نتائج الاعتراض.
03:29
سرقوا "Liban Post".. قوى الأمن توقعهم بكمين
02:58
الغاز مستقر.. ماذا عن أسعار البنزين والمازوت؟
02:29
تحرّكات لأنصار النظام السوري السابق.. متري: الامر يدعو الى القلق
01:50
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق