"هبة باردة .. هبة سخنة" / على شكلِ كتلٍ هوائية محملة بمنخفضاتٍ سياسية وتصعيداتٍ أمنية/ تضرب المنطقة ويتأثر بها لبنان/./ وكما "شباط اللّباط" ومزاجه المتقلب / فإن الوضع في
لبنان "يجترُّ أوضاعه" من دونِ أن يرسوَ على بر/ أمسُه غاراتٌ واعتداءاتٌ وتوغلاتٌ وتفجيرُ منازل عند خواصر الحدود/ وغدُه مربوطٌ بضم الشمال إلى الجنوب في خطة حصرِ السلاح/ "باستعراضٍ" عسكري لمرحلتِها الثانية يقدمه قائدُ الجيش رودولف هيكل في "وعاء الاحتواء" على طاولة مجلس الوزراء/ والأمرُ في خواتيمه / معقودٌ على أمرين: تعزيزُ قدرات الجيش اللبناني/ وحسمُ
حزب الله بأن ليس لديه ما يقدمه شمال الليطاني/ ما يضع الأمور بين بعبدا وحارة حريك في مربع" تنظيمِ الخلاف" بلقاءاتٍ دورية بين النائب
محمد رعد ومستشارِ الرئيس أندريه رحال وآخرها حصل أمس/ وإن كان رعد حذر بعد لقاء الرابع من شباط في القصر الجمهوري/ من عدم اللِعبِ بينهم وبين رئيس الجمهورية/ إلا أن اللاعب القديم المستجد على الساحة المحلية فرض نفسه اليوم/ بصعود نجم الانتخابات النيابية على رأي هيئة الاستشارات التي ردت على سؤال وزير الداخلية لها حول اقتراع المغتربين بأنه يحق لهم التصويت من الخارج للنواب الثمانية و العشرين/ الأمر الذي أحرج رئيس
مجلس النواب نبيه بري فأخرجه عن صمته/ ولم ينتظر رد الحكومة فبادر في حديث لصحيفة الشرق الأوسط إلى تحديد موقفِه بقولِه إنها المرة الأولى التي نسمع فيها أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدلاً من السهر على تطبيقه/ ولا يمكن القفزُ فوقه باستشارةٍ غيرِ ملزمة/ وأن الجواب الذي صدر عن الهيئة ينم عن وجود خطةٍ تمنع إجراءَ الاستحقاقِ النيابي في موعده/ وأن صدوره جاء بإيعازٍ من جهةٍ ما من دون أن يسميها/./ ردُ هيئة الاستشارات وإن كان غير ملزم زاد الاستحقاق الانتخابي إرباكاً / وأصاب المشهد الداخلي بعاصفةٍ من المواقف/ في ظل ما يشهده المشهدُ الإقليمي من تياراتٍ هوائية سَجلت أعلى مستوياتِها على مقياس ريختر التفاوض بين واشنطن وطهران/ وبين ترهيبٍ وترغيب/ تقلبت مواقفُ الطرفين / فأعلنا الشيء وضده/ وكلاهما يتفاوض والمسدس على الطاولة/ على مبدأ الحوار بالحوار/ والتهديد بالتهديد / والبادي أظلم/ وهذان الخطان المتوازيان/ سيلتقيان الثلاثاء المقبل/./ فعلى توقيت الساعة السويسرية "رجعت ليالي جنيف" / لاستئناف الجولة الثانية من المفاوضات بين الطرفين على أن تتولى سلطنة عُمان واجب الضيافة على الأرض المحايدة/./ متحدثُ باسم الخارجية السويسرية أعلن استعداد بلاده لبذل المساعي من أجل تسهيل الحوار / والوفد الإيراني برئاسة
وزير الخارجية عباس عراقجي توجه إلى جنيف/ أما نظيره الأميركي ماركو روبيو أعلن من سلوفاكيا أن المبعوث
الاميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر توجها لعقد اجتماعاتٍ مهمة بشأن إيران/ وإن لم يحدد روبيو الوجهة/ إلا أن الأمر لا يحتاج إلى ضرب مندل/ والدرب إلى "جنيف" يمر من تل أبيب / حيث أضاف بنيامين نتنياهو شرطاً جديداً على "وصفة" الصفقة مع إيران بأن تتضمن تفكيك البنية التحتية النووية وليس مجرد وقف التخصيب/./ في هذا الوقت / استغلت إسرائيل انشغال
العالم بالمفاوضات الأميركية الإيرانية/ وأقرت حكومةُ نتنياهو قانوناً يشرع احتلال الضفة الغربية وصادقت على مشروع قرارٍ لبدء ما أسمته بتسويةِ وتسجيلِ أراضٍ بالضفة الغربية وذلك لأول مرة منذ عام 1967/ الأمر الذي وصفه وزير مالية الاحتلال سموتريتس بالانتفاضة الاستيطانية/ وبذلك تكون إسرائيل قد أصدرت ورقةَ نعي اتفاق أوسلو بعد أن قتلته سريرياً/./