لفتت جهات مطلعة في فريق الثنائي لـصحيفة "البناء" إلى أن مواقف رئيس الجمهورية تعكس مأزقاً سياسياً كبيراً أدخل نفسه فيه، بعدما وجد أنّ المقاومة عادت إلى الميدان ولم تسلّم بهدنة خادعة كاذبة تهدف إلى استغلال إسرائيل بالاستمرار بعمليات التدمير وفرض منطقة عازلة من دون رد من المقاومة، ولذلك جاء رد المقاومة ليصدم إسرائيل أولاً والسلطة ثانياً التي اعتقدت أنها قادرة بإطفاء نار جبهة المقاومة على الاستفراد بالتفاوض مع إسرائيل تحت عنوان أن الخيار العسكري لم يعد يجدي نفعاً، وبالتالي الدبلوماسية هي الخيار الوحيد أمام لبنان لوقف العدوان واستعادة الأرض المحتلة، لكن عدم التزام العدو بالهدنة وعودة المقاومة إلى الميدان لمنع الاحتلال من فرض قواعد اشتباك والعودة إلى ما قبل الثاني من آذار، أغاظ السلطة التي اعتقدت أنّ المقاومة ستترك الميدان، كما حصل بعد اتفاق 27 تشرين. وشدّدت الجهات على أنّ المقاومة وشعبها سيفشلان مخططات ورهانات السلطة.