اللقاء استهلّ بكلمة ترحيب من الشيخ عماد الخالد ثم ألقى صاحب الدعوة النائب
محمد سليمان
كلمة رحّب فيها بالسفير بخاري والحضور، متقدّماً عبره بالتهنئة إلى قيادة المملكة
العربية السعودية وشعبها لمناسبة يوم التأسيس، ومؤكداً أن «عكار تستحق هذا الحضور وهذا التشريف». وقال: «أهلاً وسهلاً بكم في بيتكم وبين أهلكم في وادي خالد، وادي الكرم والأصالة والعز والكرامة، وادي سيف
الله المسلول خالد بن الوليد».
وأضاف أن اللقاء يأتي في شهرٍ «تتجدد فيه معاني العطاء والخير»، وعلى «مائدة تجمعنا على المحبة والتلاقي والتعاون وتجدد فينا العهد بأن نكون يداً واحدة في خدمة عكار وأهلها»، مؤكداً أن «عكار كانت وستبقى رمزاً للأصالة والتآخي والتكافل بكل مكوّناتها، مسلمين ومسيحيين، فهي رحم واحد وبيت واحد».
وجدّد التأكيد أن خيارهم «كان ولا يزال الحفاظ على الدولة ومؤسساتها ودعم كل مسار يعيد للدولة هيبتها ويحمي
لبنان من أي عدوان أو حرب جديدة»، معلناً الوقوف «إلى جانب العهد والحكومة في ترسيخ خيار الدولة العادلة القادرة القوية، على قاعدة سلطة واحدة وشعب واحد وجيش واحد، وسلاح واحد بيد الدولة».
وشدّد على أن «لبنان سيبقى
عربي الهوى والانتماء، ولا بديل عن العروبة إلا العروبة»، معتبراً أن العروبة «انتماء راسخ في الدم والتاريخ والوجدان، وإطار جامع يوحّد ولا يفرّق ويضع مصلحة الأوطان فوق كل اعتبار.. عروبتنا ليست علاقة ظرفية ولا شعاراً عابرًا يتبدل بحسب المصالح أو الظروف، بل هو انتماء راسخ في الدم والتاريخ والوجدان ». وأضاف: «سيبقى صوت الاعتدال صوت عكار والمنية والضنية وكل الشمال».
ونوّه بالدور السعودي في دعم لبنان واستقراره، مثمّناً ما يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود في ترسيخ الاعتدال والاستقرار والتنمية، ومعتبراً أن السفير البخاري «قدّم الصورة المثلى لقيم المملكة وأصالة شعبها بأخلاقه العالية".
كما شدّد على أهمية قيام أفضل العلاقات اللبنانية–
السورية «بما يحفظ أمن البلدين وسيادتهما ويعزّز التعاون على قاعدة الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة»، داعياً حكومتي البلدين إلى «تعزيز العلاقات الرسمية بما يخدم مصلحة الشعبين ويحفظ الاستقرار في هذه المرحلة الدقيقة».
وختم مؤكداً «الوفاء لعكار وأهلها وخيار الدولة وعروبة لبنان، والعمل معاً من أجل وطن آمن مستقر تسوده العدالة ويعلو فيه صوت القانون».
من جهته، قال مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا شكر صاحب الدعوة النائب محمد سليمان على هذا اللقاء الطيب المبارك بمشاركة سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري وقال: «إن أجمل المعاني تتجلّى في هذه الأيام المباركة، عندما نتشارك الصوم مع إخوتنا المسيحيين»، معتبراً أن عطاءات المملكة «تطال الجميع من دون تمييز، فهي عابرة للطوائف وإن قابل البعض عطاءها بالجحود، لكننا لا ننسى سعيها الدائم إلى دعم الاستقرار في لبنان وسوريا ونصرة الشعوب المظلومة».
وأضاف إننا مع ذكرى تأسيس المملكة العربية السعودية، مملكة الحوار التي تساند الشعوب المظلومة والمقهورة، نداءؤنا إلى ساسة لبنان أن يتلقّفوا هذه المبادرات الطيبة وهذا الدعم السعودي السخي، لتثبيت الاستقرار في وطننا، لأن اللبنانيين يأملون «ولادة بلد جديد في عهد فخامة الرئيس العماد جوزاف عون»، بما يؤدي لإنقاذ لبنان ووقف الأعباء الضريبية التي تثقل كاهل المواطنين وتدفعهم إلى الهجرة.
واكتفى السفير البخاري بكلمة صاحب الدعوة، معتبراً أنها تمثّل موقفه، ثم انتقل وسليمان لأداء صلاة التراويح في مسجد الهيشة.