أفادت صحيفة المدن، بوجود "رسالتين شديدتي اللهجة من حزب الله ترددت أصداؤهما في أرجاء بعبدا أمس: الأولى عبر كلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد الذي انتقد فيه "المفاوضين من دون تفويض ممن يستقوون بالعدو ضد اللبنانيين"، والثانية خلال المؤتمر الصحافي للنائب حسن فضل الله، المفوض حديثاً بملف العلاقة مع عون، حيث حذّر من أن تشكيل "قوة مسلحة عميلة" على غرار "جيش لبنان الحر" عام 1978 و"جيش لبنان الجنوبي" عام 1984 سيواجهه حزب الله "كما نواجه العدو"، قبل أن يؤكد أنه لا قطيعة بين الحزب ورئيس الجمهورية، ولا مانع من استمرار التواصل معه".
وصف مصدر وزاري مقرَّب من الرئاسة اللبنانية موقف حزب الله الرافض لأي تفاوض مباشر بين الدولة اللبنانية وإسرائيل، لصحيفة الشرق الأوسط، بأنَّه يتسم بـ"التناقض الواضح"، عادّاً أنّ ما هو مسموح لإيران يبدو ممنوعاً على لبنان، رغم أنَّ الدولة اللبنانية تفاوض حصراً حول قضايا تتصل بالسيادة اللبنانية، ومعالجة تداعيات الاحتلال الإسرائيلي".
كشف مصدر ديبلوماسي غربي مطّلع لصحيفة الجمهورية، أنّ "المقاربة التي يقودها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام خلال جولات التفاوض المباشر مع إسرائيل، حظيت خلال الأيام القليلة الماضية بدعم أوروبي وعربي متقدّم، في اعتبار أنّها «تنطلق من تثبيت وقف إطلاق النار وحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، بالتوازي مع إعادة تحريك المسار الاقتصادي والمالي ومنع انزلاق لبنان إلى مواجهة مفتوحة جديدة. إلّا أنّ المعوقات الميدانية من جانب إسرائيل و«حزب الله» تُضعف أي فرصة تسنح للنجاح، لأنّ الأولى تريد ترجمة تفوّقها الحربي سياسياً، بينما يرفض الثاني التخلّي عن الانتماء بقراراته إلى دولة غير لبنان، يريد أن تفاوض إيران عنه وعن كل لبنان".