وأشارت النقابة إلى أنّ "الاقتراحات المطروحة اليوم صادرة في معظمها عن لجان تمثل المستأجرين، وقد وقّع عليها بعض النواب في سياق موسمي مرتبط بالاستحقاقات الانتخابية، من دون مراعاة مبدأ العدالة بين الطرفين أو حقوق المالكين الذين تحملوا لأكثر من خمسين سنة نتائج قوانين استثنائية مجحفة".
وأكدت النقابة أنّ "هذه الطروحات تعيدنا عملياً إلى نقطة الصفر، وتضرب مبدأ الأمان التشريعي الذي يفترض أن يحكم القوانين واستقرارها، كما تمسّ الحقوق المكتسبة التي كرّسها القانون الجديد بعد مسار طويل من النقاش والتعديلات".
وذكرت النقابة أنّ "القانون الجديد للإيجارات غير السكنية يُطبَّق اليوم بشكل طبيعي ومن دون أي مشاكل تُذكر، ولم تثبت الوقائع أي حاجة ملحّة لتعديله، بل على العكس، فإنّ أي محاولة لإعادة فتح هذا الملف ستؤدي إلى إرباك قانوني واقتصادي وتعطيل مسار تصحيح الخلل التاريخي الذي أصاب حقوق الملكية في لبنان".
وأضافت أنّ المالكين تحملوا على مدى أكثر من خمسين عاماً عبء قوانين استثنائية فرضت عليهم بدلات إيجار متدنية لا تتناسب مع قيمة أملاكهم، وأنّ الانهيار المالي وفقدان قيمة العملة الوطنية أديا عملياً إلى تلاشي قيمة هذه البدلات القديمة، ما زاد من حجم الظلم اللاحق بالمالكين.
وتساءلت النقابة عن دور بعض نواب الشمال الذين يسارعون إلى توقيع "اقتراحات شعبوية في موسم الانتخابات" بدل الانصراف إلى معالجة الأخطار الحقيقية التي تهدد حياة المواطنين، مؤكدة:
"أين كانت هذه المبادرات عندما انهارت المباني أو أصبحت آلاف الأبنية مهددة بالسقوط؟ وماذا فعل الموقعون على هذه الاقتراحات لإنقاذ أرواح المواطنين؟ وما هي الخطوات التي قاموا بها لتمكين المالكين من ترميم مبانيهم وصيانتها في ظل القوانين الاستثنائية التي كبّلت حق الملكية ومنعت الاستثمار؟"
نداء لإنصاف المالكين والحفاظ على القانون
وأكدت النقابة أنّ "الوقت قد حان لإنصاف المالكين وتصحيح الخلل التاريخي الذي لحق بحقوقهم، لا العودة إلى سياسات التجميد والتأجيل التي أثبتت فشلها طوال عقود".
ودعت جميع الكتل النيابية إلى رفض أي اقتراح يعيد فتح قانون الإيجارات غير السكنية، والتمسك بالقانون النافذ حفاظاً على الاستقرار التشريعي وصوناً لحقوق الملكية المكفولة دستورياً.
واختتمت نقابة المالكين بيانها بتأكيدها أنها "ستبقى في موقع الدفاع عن حقوق المالكين، وستواجه بكل الوسائل القانونية أي محاولة للالتفاف على القانون أو إعادة عقارب الساعة إلى الوراء".