وكشف المصدر أن الاجتماعات التي عقدها عون تباعاً مع رئيسَي المجلس النيابي نبيه برّي، والحكومة نواف سلام، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، جاءت في سياق التحضير للمناخ السياسي المواتي لوضع تنفيذ الخطة الأمنية على نار حامية، وقال إن استقبال برّي لوزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار هو للتأكيد على أن اللعب بالأمن خط أحمر ولا يمكن السماح لأي كان بتهديده، وأن الخطة تحظى بتأييد برّي لتدارك حصول احتكاكات أو إشكالات بين النازحين ومضيفيهم، مبدياً ارتياحه لاحتضانهم واستيعابهم وللحملات التضامنية بالتعاون مع القوى السياسية في العاصمة والأماكن الأخرى لتأمين احتياجاتهم الضرورية. وأكد أن برّي لم يتردد في طلب التشدُّد لضمان تنفيذ الإجراءات والتدابير الأمنية للحفاظ على الاستقرار ومنع أي تفلُّت أمني يفتح الباب أمام إغراق العاصمة في فتن مذهبية متنقلة، ووجوب التدخل فوراً لوأدها بملاحقة المخلين بالأمن ومحاسبتهم أمام القضاء المختص، ما يشكل شبكة أمان لقطع الطريق على إسرائيل التي تراهن على أن تدفق موجات النازحين إلى بيروت الإدارية سيتحول عاجلاً أو آجلاً إلى قنابل موقوتة سرعان ما تنفجر ويصعب السيطرة عليها، وتؤدي إلى إقحامها في نزاعات مذهبية. ولفت المصدر إلى أن التنسيق قائم بين القيادات الأمنية والمعنيين بملف النزوح في حركة "أمل" و"حزب الله" بغية التعاون لتفادي التجاوزات التي تحصل من دون مبرر لها، وهذا يستدعي تدخلهم لوضع حد لهذه التصرفات التي ترتد سلباً على تضامن البيارتة مع النازحين.
تمكنت فرق الاسعاف في الصليب الاحمر اللبناني من مركز النبطية بمؤازرة الجيش، من انجاز مهمة انسانية جديدة في بلدة ميفدون، حيث أخلوا عائلة سورية من مسكنها، وعدد من العمال من الجنسية البنغلادشية، من أحد المنازل ومن معمل لتصنيع الحلويات في البلدة، بعد أن حوصروا جميعهم بفعل الغارات الجوية والقصف المدفعي، اضافة الى نفاذ مواد التموين لديهم.
قدرت أوساط قريبة من حزب الله، لصحيفة المدن، أن "فرص التوصل إلى وقف نار فعلي لا تزال ضعيفة، وأن إسرائيل لا تبدو مستعدة لمنح لبنان تهدئة بالشكل الذي يريده".
أفادت صحيفة المدن، بأن "رئيس مجلس النواب نبيه برّي، أبلغ خلال اجتماعه مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى: "أعطوني وقف إطلاق النار والباقي عليّ". غير أن الجانب الأميركي لم يعطِ أي التزام واضح، بل اكتفى بالاستماع، فيما سبق للسفير عينه أن برر لإسرائيل استمرار عملياتها العسكرية، وصولاً إلى نصحه بـ"نسيان الجنوب"، باعتبار أنه قد يتحول عملياً إلى منطقة أمنية، بعدما رفض لبنان سابقاً تحويله إلى منطقة اقتصادية ضمن الطروحات التي سبقت الحرب".