المعادلة التي كانت واشنطن وتل أبيب تعملان عليها تقوم على التراجع أمام إيران في منطقة الخليج لضمان فتح مضيق هرمز صمام الاقتصاد العالمي الذي أتقنت إيران استخدامه مقابل السعي لضمان هيمنة "إسرائيل" على المشرق العربي، لكن إصرار إيران على ربط لبنان باتفاق وقف النار ووضع معادلة هرمز مقابل لبنان أحبط المشروع وأعاد الأمور إلى الخيارات الصفرية بين العودة للحرب أو تمديد مظلة التسويات لتشمل لبنان وعندما قرّرت واشنطن خيار التمسك بالتسوية بدأت تظهر عمليّات تموضع لم تكتمل بعد للأطراف التي تعمل تحت راية واشنطن سواء في الكيان أو في لبنان لمحاولة صياغة مضمون تسوية تعوّض بعض الخسائر سواء بإعادة ربط الاحتلال بسلاح المقاومة أو بالحديث عن اتفاق سلام وهي أهداف تفوق طاقة القوى التي تحملها بعدما ظهرت معادلة المقاومة كما سيظهر مع تأطير مستقبل سلاح المقاومة بمعادلة لبنانيّة داخليّة وفصلها عن مستقبل الاحتلال.
أفادت القناة 13 الإسرائيلية انه خلال الحرب الحالية "اطلق "حزب الله" نحو 8000 صاروخ تجاه إسرائيل والقوات البرية في لبنان، 75 صاروخا أصابت الجبهة الداخلية بشكل مباشر".