وقال فضل الله: "إنَّ ما عجز عنه العدو في الميدان على أعتاب قرانا الحدوديَّة بفضل بسالة المقاومين، لن يحصل عليه بمفاوضات مع سلطة لا تملك قرارها، وتخلَّت عن أبسط واجباتها، وعجزت عن حماية شعبها، وغير مؤتمنة على حماية السيادة الوطنية، ولا شرعية دستوريّة لقرارتها التي تناقض العيش المشترك، ولن تحصد منها سوى الخيبة والخسران."
وأضاف: "كان حريًّا بهذه السُّلطة ان تغلِّب مصلحة بلدها، وحفظ دماء شعبها بالاستفادة الفوريّة من الفرصة الدَّوليَّة المؤاتية، بفضل موقف ايران الثابت إلى جانب لبنان، والحريص على بلدنا من خلال اصراره على وقف العدوان على لبنان قبل بدء المفاوضات في اسلام أباد، ولكنَّها تنكَّرت لهذا الموقف الايراني المشرِّف، وعملت على محاولة تعطيله لحسابات غير لبنانيَّة، وعلى حساب دماء اللبنانيين من خلال اطالة أمد العدوان."
وختم: "سيبقى شعبنا متمسِّكًا بخياره في الصمود والمقاومة للدفاع عن أرضه ووجوده وحقوقه المشروعة، وشراكته الوطنية، ولن يسمح لأحد بالتلاعب بمصير وطنه ومستقبل أجياله، أو المس بمقاومته وانجازاتها، وتضحيات شهدائها مهما كان التهويل والتحريض والاجراءات الباطلة، وأيًّا تكن الأثمان والتحدِّيات، وهذه المقاومة باقية بقاء شعبها، وكل سلطة مؤقتة، وعلى الذين بنوا رهاناتهم الخائبة على نتائج العدوان الاسرائيلي أن يتابعوا أنباء الميدان، ويجولوا على النازحين وعلى الصامدين في أرضهم ليعرفوا من هو هذا الشعب ومدى استعداده للثبات والتحمل والتضحية في سبيل قضيته المقدَّسة."