ترامب رمى كرة النار باتجاه لبنان.. والأولوية لإنهاء "الحزب" (الجمهورية)

2026-04-25 | 00:08
ترامب رمى كرة النار باتجاه لبنان.. والأولوية لإنهاء "الحزب" (الجمهورية)

كتبت صحيفة "الجمهورية":

الواضح بعد تمديد الهدنة ثلاثة أسابيع، هو أنّ الترقب سمة الجميع في الداخل، لما قد تحمله الأيام المقبلة، وعلى ما يقول مصدر ديبلوماسي لـ«الجمهورية»، فإنّ «قرار واشنطن كان واضحاً لجهة فرض الهدنة على جميع الأطراف، وذلك ربطاً باعتبارات أميركية ممتدة من بيروت إلى طهران، فيما ما أكّد عليه الرئيس ترامب لناحية أنّ الهدنة فرصة للوصول إلى سلام بين لبنان وإسرائيل، بالإضافة إلى إبداء عزمه على دعوة الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ينطوي على إفراط في التفاؤل، إذ إنّ الأميركيِّين يعرفون قبل غيرهم أنّ ما يحوط بهذَين الأمرَين من تعقيدات جوهرية، يتطلّب مساراً طويلاً جداً أبعد من ثلاثة أسابيع بمسافات زمنية طويلة».

وبحسب المصدر الديبلوماسي عينه، فإنّ «ما بدر عن ترامب بعد رعايته اجتماع السفراء في البيت الأبيض، كان من جهة أولى تأكيداً على الموقف الأميركي المبدئي بوصول لبنان وإسرائيل إلى اتفاق سلام بينهما، ولا يعني أنّ ذلك يجب أن يحصل في ثلاثة أسابيع، أزمة كبرى عمرها عقود كيف لها أن تُحلّ بثلاثة أسابيع؟ والرئيس ترامب في معرض كلامه تحدّث عن معوّقات كبرى تحول دون ذلك، وتتجلّى في «حزب الله»، مركّزاً على أولوية إنهائه، ومحيلاً الدور الأساس في هذه المهمّة للدولة اللبنانية، أي إثقالها بالعبء الأكبر. بما يتجاوز طبيعة التركيبة الداخلية المعقّدة في لبنان وحساسياتها وتوازناتها وانقساماتها، وبما يتجاوز حقيقة ما إذا كانت الدولة اللبنانية قادرة أو غير قادرة على التصدّي لهذه المهمّة، علماً أنّ سلسلة مواقف توالت، من رأس الدولة في لبنان إلى الحكومة وقيادة الجيش وسائر القوى المحلية، ركّزت على أولوية السلم الأهلي. وأمّا من جهة ثانية، فتؤكّد كل الدلائل، وكذلك كل المستويات السياسية والإعلامية في إسرائيل، أنّ ترامب لم يشاور الإسرائيليِّين في تمديد الهدنة كما حصل مع إعلانه هدنة العشرة أيام، ولذلك بدا حريصاً على استرضاء الإسرائيليِّين بتأكيده على أنّ إسرائيل في حال دفاع عن نفسها، ومنحها حرّية الحركة والقيام بما سمّاها عمليات جراحية».

ورداً على سؤال أوضح الديبلوماسي: «التوصيف الأكثر دقّة وصحة للهدنة السارية على جبهة لبنان، هو أنّها «هدنة ترامب»، فهو يريدها، والجميع يعرفون أنّه فرضها، وتبعاً لذلك، إنْ انقضت من دون الوصول إلى اتفاقات أو تفاهمات، فإنّ التقدير الأقرب إلى الواقع هو أنّه سيُصار حتماً إلى تمديدها من جديد».

ورداً على سؤال لـ«الجمهورية» أكّد مصدر رسمي: «إنّ الهدنة وإن كانت مطلوبة، إلّا أنّها بالشكل الذي أُعلنت فيه لا تلبّي مطلب لبنان بالوقف النهائي لإطلاق النار والتزام جميع الأطراف فيه وخصوصاً إسرائيل، بوقف اعتداءاتها وعمليات التجريف والنسف التي تقوم بها لقرى والبلدات اللبنانية».

على أنّ اللافت في هذا السياق، قول مسؤول رفيع رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «ما أعلنه الرئيس ترامب وأعضاء إدارته عن اتفاق سلام ممكن بصورة عاجلة بين لبنان وإسرائيل، هو بمثابة وضع العربة أمام الحصان، وأمّا قوله بأنّه سيدعو إلى لقاء بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى اجتماع في البيت الأبيض، فهو بذلك يرمي كرة نار في اتجاه لبنان».

علمت «الجمهورية»، أنّ حركة اتصالات ومشاورات داخلية مكثفة أعقبت اجتماع السفراء في البيت الأبيض، ولاسيما بين الرئيسَين جوزاف عون ونبيه بري، وكذلك بين بري ورئيس الحكومة نواف سلام الذي زار عين التينة نهاراً. فيما رجّحت مصادر ديبلوماسية احتمال قيام وزير الخارجية الفرنسية وشخصية فرنسية بزيارة إلى بيروت قريباً.
وبحسب المعلومات، فإنّ تركيز المستويات الرسمية اللبنانية منصّب على تثبيت موقف لبناني موحَّد حول الثوابت اللبنانية التي يجمع عليها كل الأطراف من دون استثناء أي منها، ولاسيما لجهة وقف الحرب وتحقيق الانسحاب وعودة النازحين، تمهيداً لإطلاق عملية إعمار القرى والبلدات المهدّمة. وأيضاً لجهة ترسيخ الأمن والإستقرار والحفاظ على السلم الأهلي، والتمسّك باتفاق الطائف وتطبيق مندرجاته وعدم المسّ به.
اخترنا لك
بالصورة - الجيش الإسرائيلي يحذر سكان الجنوب: "لا تقتربوا"!
03:28
عن قرار الإضراب.. رابطة موظفي الإدارة العامة توضح
02:42
تصعيد حزب الله قد يتجاوز حدود السيطرة.. وصحة نتنياهو تهدد أمن إسرائيل (معاريف)
02:30
الجيش الإسرائيلي: هاجمنا منصات لحزب الله بمحيط دير الزهراني وكفررمان شمال خط الدفاع المتقدم بجنوبي لبنان
02:22
الوكالة الوطنية: تحليق للطيران المسيّر فوق الضاحية الجنوبية على علو منخفض
01:30
تحذيرات من انقسام لبنان إلى “لبنانين”.. والسعودية تتحرك لكسر الجمود بين الرؤساء الثلاثة (الديار)
01:03
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق