أما ملف السلاح والذي يشكل العائق الأكبر، فإن كل المعلومات تتقاطع عن نقطة واحدة، أنه لا بد من العمل على إيجاد حلّ له، سواء كانت تسميته "نزع السلاح" أم حصر السلاح بيد الدولة، أم احتواء السلاح ووضعه في عهدة
الجيش اللبناني. على ألا يكون لذلك مقابل مثل تغيير صيغة النظام أو التركيبة السياسية، بل تطبيق الطائف كاملاً، من دون تعديل، على أن يكون سحب السلاح ملفاً مشروطاً بنقطتين، إعادة الإعمار وعودة الأهالي إلى أراضيهم والانسحاب
الإسرائيلي الكامل من الجنوب، ويمكن عندها وضع خطة متدرجة حول كيفية تنفيذ عملية حصر السلاح مقابل عملية جدولة الانسحاب الإسرائيلي على قاعدة خطوة مقابل خطوة.
كل ذلك يأتي على وقع استمرار المفاوضات في باكستان وبحسب المعطيات الدبلوماسية فإن إطار الاتفاق في إسلام آباد بين
إيران وأميركا، سيكون متركزاً حول مضيق هرمز، والملف النووي واليورانيوم العالي التخصيب والأموال
الإيرانية المجمدة. أما الملف الإقليمي وحلفاء إيران في المنطقة، فهو سيكون من ضمن مسار آخر للتفاهمات حول نفوذ إيران الإقليمي وهو ما يفترض أن تشترك به دول المنطقة، ولا سيما
السعودية وهنا تتحدث المصادر عن إمكانية العمل على اتفاق جانبي، على أن يكون تفاهماً جانبياً سعودياً إيرانياً أميركياً باكستانياً مقوماته احتواء النفوذ
الإيراني وضبط الوضع في المنطقة، عدم استمرار احتفاظ حلفاء إيران بالسلاح، وهو ما يفترض أن يسري على
لبنان، والعمل على معالجة ملف سلاح
حزب الله.