لم يكن اختيار ثكنة بنوا بركات في صور تفصيلا في زيارة رئيس الحكومة نواف سلام. فمن قلب الجنوب، وتحت نار الاعتداءات
الإسرائيلية، قالت مصادر متابعة للزيارة للجديد إن سلام اراد أن يؤكد على دعمه لدور الجيش في صلب مشروع استعادة الدولة وسيادتها.
وقالت مصادر سياسية إن
الرسالة الداخلية الأبرز في عبارة استخدمها سلام عن أن قوة الجيش تكمن في وحدته. لم تكن العبارة موجهة إلى العسكريين وحدهم، بل إلى كل من حاول، بعد الجلسة التشريعية
الأخيرة الإيحاء بوجود حساسيات مذهبية أو تباعد بين السراي واليرزة.
وتقول مصادر مواكبة للزيارة إن المشهد الذي جمع سلام بوزير الدفاع ميشال منسى والضباط، يتقدمهم قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نقولا تابت، عكس مستوى مرتفعا من الثقة والتنسيق. وتؤكد معلومات الجديد عدم وجود أي اختلاف في مقاربة مهمة الجيش بين رئاسة الحكومة وقيادة المؤسسة العسكرية. وعليه، قطعت الزيارة الطريق على محاولات العبث بهذه العلاقة، وكرست الجيش مساحة مشتركة للبنانيين، لا طرفا في انقساماتهم.
ميدانيا، تبقى عقدة علي الطاهر معلقة. وتكشف مصادر دبلوماسية للجديد أن الجنرال جوزيف كليرفيلد يقوم بوساطة تقوم على تسليم منشأة علي الطاهر إلى
الجيش اللبناني، في مقابل انسحاب إسرائيلي من الخيام أو من موقع يوازيها في الأهمية.
إلا أن المسعى لم يصل بعد إلى نتيجة.
إسرائيل ترفض الانسحاب قبل التحقق من تسلم الجيش المنشأة، فيما يرفض
حزب الله تسليمها قبل حصول انسحاب إسرائيلي. وهكذا تبقى العقدة في ترتيب الخطوات، فيما يشكل الجيش الطرف الوحيد المتفق عليه لتسلم
الأرض.
ومن الجنوب إلى روما، تحدثت معلومات الجديد عن أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل يزور
العاصمة الإيطالية خلال الأيام المقبلة، ويلتقي نظيره الإيطالي. الزيارة تبحث في العلاقات الثنائية بين الجيشين، ودور روما في المسار التفاوضي، وإمكان مشاركة إيطاليا في لجنة التحقق، إضافة إلى الترتيبات المرتبطة بمرحلة ما بعد اليونيفيل.