نفّذت إسرائيل تهديداتها بتفجير تلة علي الطاهر، وفي الوقت عينه أعلنت عن جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، ستُعقد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في العاصمة الإيطالية روما. وتحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن رغبة أميركا في توسيع مناطق الانسحاب التي سيتولى الجيش اللبناني السيطرة عليها في جنوب لبنان.
قبل هذا وبعده، يلتزم حزب الله الصمت، فلم يصدر موقفًا حيال التصعيد الإسرائيلي الخطير الذي شهده الجنوب، في وقت كان أغلب الظن أن لتلة علي الطاهر أهميتها الاستراتيجية بالنسبة إلى حزب الله، وأن إيران ستمنع السيطرة عليها أو تفجيرها، وإن استدعى الأمر العودة إلى توسيع الحرب مجددًا.
كل هذا لم يحصل. صعّدت إسرائيل واستبقت مؤتمر دعم الجيش، بتصفية حساباتها مع حزب الله قبل جلسة المفاوضات التي ستُعقد بناءً على رغبة لبنان، الذي لم يدع بابًا إلا وطرقه في سبيل تأمين عودة هذه المشهدية كمتنفّس للموقف الداعم للدبلوماسية، على أساس أنها الحل الوحيد لوقف عدوان إسرائيل المتمادي جنوبًا.
ماذا بعد تفجير علي الطاهر؟ هو السؤال الأساسي اليوم. وهل تكتفي إسرائيل بتفجير هذه التلة، أم تتجه نزولًا نحو النبطية، أم صعودًا إلى مرتفعات الريحان وسجد وإقليم التفاح وتومات نيحا المشرفة على مشغرة والبقاع؟ وهل سيكون بمقدورها إقامة نقاط عسكرية ثابتة في التلة أو قربها؟
لا معطيات مؤكدة حول ما تحتويه منشآت علي الطاهر، وكم عدد عناصر حزب الله الذين كانوا في داخلها؟ وماذا سيكون موقف حزب الله الذي قلّل من أهمية السيطرة على المنشأة أو تفجيرها في الآونة الأخيرة، واعتبر أن عدوان إسرائيل دليل قاطع على فشل خيار الدولة في التفاوض؟